بل ينبغي القطع به [ المحمول ] فيما لا تتمّ به الصلاة من الملبوس ( 1 ) .
بل [ يحتمل ] ( 2 ) العفو عن حمل النجاسة نفسها أيضاً التي هي جزء ميتة ( 3 ) ، لكنّه لا يخلو من إشكال .
شرح
( 1 ) 1 - لأولويّته من اللبس .
2 - ومرسل ابن سنان السابق .
3 - وإمكان اندراجه في بعض أدلّة العفو أيضاً ؛ لمنع ظهورها في حال اللبس فضلًا عن كونه في محالّها وإن توهّمه بعض « 1 » .
( 2 ) [ كما ] قد يستفاد من صحيح الثالول « 2 » بناءً على ذلك الوجه .
( 3 ) كما هو صريح كشف الأستاذ « 3 » ، بل وظاهر غيره .
لكن قد يشكل أوّلًا : بدعوى مانعيّة الميتة للصلاة لنفسها لا من حيث النجاسة ، كما تعطيه بعض الأدلّة والعبارات ، إلّا أنّها قد تمنع ، أو تسلّم ويدّعى العفو عنها في المحمول أيضاً . وثانياً : بمفهوم مكاتبة عبد اللّه بن جعفر إلى أبي محمّد عليه السلام : يجوز أن يصلّي ومعه فأرة مسك ؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكيّاً » « 4 » .
وصحيح عليّ بن جعفر عليه السلام سأل أخاه عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد حمار أو بغل ؟ قال : « لا يصلح أن يصلّي وهي معه » « 5 » .
وخبر عليّ بن أبي حمزة : إنّ رجلًا سأل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : « نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب ، منه ما كان ذكياً ومنه ما كان ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه » « 6 » .
إلّا أنّها :
1 - لمكان اختصاصها جميعاً بالميتة .
2 - وعدم الجابر للمحتاج إليه منها .
3 - كعدم صراحة الأوّلين في المنع ، والثاني في الميتة .
4 - فكما يمكن حمله [ الثاني ] عليها [ الميتة ] يمكن حمله على الكراهة .
5 - وابتناء الأوّل على نجاسة الفأرة من [ المسك ] غير المذكّى ، وفيه بحث قد مرّ .
6 - واحتمال الثالث الاندراج في الملبوس دون المحمول .
7 - أعرض عنها بعض الأصحاب ، فأجاز حمل كلّ نجاسة ميتةً أو غيرها .
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .
( 2 ) الوسائل 3 : 504 ، ب 63 من النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 368 .
( 4 ) الوسائل 4 : 433 ، ب 41 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 4 : 461 ، ب 60 من لباس المصلّي ، ح 2 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 4 : 456 ، ب 55 من لباس المصلّي ، ح 2 .