تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وليس منه على الظاهر ما يؤخذ من كربلاء وباقي المشاهد من الآجر والخزف والأباريق والمشارب ونحوها ممّا لم يكن متّخذاً للتعظيم ( 1 ) . نعم ، قد يتأمّل في بعض ما اتّخذ على سبيل التعظيم للتبرّك والتيمّن ممّا لم يكن فيه نصّ بالخصوص ، كنحو التراب الخارج عن حرم كربلاء إذا علّق على الشبّاك المكرّم تحصيلًا لتشرّفه وتيمّنه وبركته ولمّا يصل إلى حدّ التبعيّة عرفاً وغير ذلك ممّا يكون منشؤه الترجيح العقلي واعتباره واستحسانه ولو بمزج التعارف معه ( 2 ) .

[ إزالة النجاسة عن الأواني ] :

( و ) كذا يجب إزالة النجاسة ( عن الأواني ) مقدّمة ( لاستعمالها ) فيما علم اشتراطه بالطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها ( 3 ) ، مع فرض التنجّس بها .
شرح
( 1 ) لعدم تحقّق الإهانة والتحقير في مباشرة شيء من ذلك للنجاسة ونحوها . ودعوى وجوبه شرعاً وإن لم يكن فيه إهانة عرفاً - إذ كثير من أفراد التعظيم التي أوجبها الشارع ليس للعرف فيها نصيب كحرمة مكث المحدث بالأكبر في المسجد ومسّ المحدث بالأصغر كتابة القرآن - يدفعها : أنّه لا دليل عليها هنا ، بل لعلّ السيرة والطريقة شاهدة بخلافها . فما عن الأستاذ الأكبر من النهي عن إخراج أواني كربلاء إلى غيرها « 1 » محلّ منع إن أراد الحرمة منه . ( 2 ) فإنّ جريان حكم ما علم تعظيمه كالتربة الحسينية - المعلوم بالتواتر كما عن التنقيح : « كون الشفاء فيها ، وكثرة الثواب بالتسبيح بها والسجود عليها ، ووجوب تعظيمها ، وكونها رافعة للعذاب عن الميّت ، وأمناً من المخاوف ، وأنّه يحرم الاستنجاء بها » « 2 » انتهى - على مثل ذلك لا يخلو من إشكال ونظر . ومن ذلك كلّه يظهر لك ما في المحكيّ عن المهذّب والروضة من إثبات الاحترام لثلاثة أشياء لا غير ممّا يؤخذ من التربة الحسينية « 3 » : أحدها : ما اخذ من الضريح المقدّس . وثانيها : ما وضع عليه مطلقاً كما عن ظاهر المهذّب ، أو [ ما اخذ ] من الحرم كما عن ظاهر الروضة أو صريحها . وثالثها : ما اخذ من باقي الحرم بالدعاء والختم عليه كما عن المهذّب ، وبدون ذكر الختم عن الروضة ، فتأمّل جيّداً ؛ فإنّ فروع المقام وبيان حكم بعض الأفراد محتاج هنا إلى مزيد إطناب . ( 3 ) بالأدلّة المقرّرة في محالّها : 1 - من الإجماع المحكيّ . 2 - والأخبار « 4 » .
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 158 . ( 2 ) التنقيح 4 : 51 . ( 3 ) المهذّب البارع 4 : 220 . الروضة 7 : 327 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 494 - 497 ، ب 51 - 53 من النجاسات .