. . . . . . . . . .
شرح
خلافاً للشهيدين في الذكرى « 1 » والدروس « 2 » والمسالك « 3 » وأبي العبّاس في موجزه « 4 » والكركي في جامعه « 5 » ، وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، فخصّوا المنع بالملوّثة :
1 - اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن .
2 - ولجواز اجتياز الحائض والجنب وأخذهما ما فيه مع ملازمة النجاسة غالباً .
3 - ولمعلوميّة حضور ذوي الجراحات الدامية والقروح السائلة والمسلوس - بعد وضع الخريطة ونحوهم - الجماعات والجمعة في المسجد .
4 - بل يمكن دعوى العسر والحرج في مطلق منع دخول النجاسة [ في المساجد ] .
5 - ولظهور أدلّة المستحاضة في دخولها المساجد بعد أفعالها .
6 - وتجويز الأصحاب - كما قيل « 6 » - الحدّ الذي منه القتل والقصاص في المسجد مع فرش النطع « 7 » حفظاً عن التلويث .
وفيه :
1 - منع انحصار الدليل في المتيقّن ، بل يكفي الظهور المذكور كما في غيره من الأحكام .
2 - ومنع دخولهما مستصحبين للنجاسة أوّلًا . وإطلاق دليل جواز الاجتياز مثلًا يراد به - كما هو الظاهر منه - من حيث الحدث الحيضي مثلًا .
3 - وتسليمه ثانياً مع دعوى استثنائه بخصوصه كالحدث .
4 - وكذا البحث فيما بعده [ أي معلومية حضور ذوي الجراحات في المسجد ] ؛ لظهور عدم التلازم بين إباحة ذلك بخصوصه للعسر والحرج ونحوهما وبين إباحة غيره .
ولذا لم يقدح في الصلاة ونحوها المعلوم اشتراطها بإزالة النجاسات .
5 - ولا نسلّم تصريحهم هناك بجواز الحدّ والقصاص على وجه يتحقّق به إجماع ، وكيف ؟ ! مع أنّ المحكيّ في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف التصريح بعدم جواز القصاص ، وأنّه لا فائدة في فرش النطع « 8 » .
6 - ولو سلّمنا فهو استثناء لحكم خاصّ ، وتمام البحث في ذلك عند ذكر المصنّف كراهة إقامة الحدود من أحكام المساجد .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 122 .
( 2 ) الدروس 1 : 124 .
( 3 ) المسالك 1 : 124 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 59 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 169 .
( 6 ) الذكرى 3 : 129 .
( 7 ) النطع : بساط من الأديم . مجمع البحرين 4 : 397 .
( 8 ) كشف اللثام 3 : 331 .