[ لكن هل يحكم بعدم الفرق بين المتعدّية وغيرها أو لا ؟ ] ( 1 )
شرح
( 1 ) إنّما البحث في الفرق بين المتعدّية وغيرها ، فظاهر عطف المصنّف وغيره « 1 » كظاهره في جنائز المعتبر « 2 » أو صريحه عدم الفرق بينهما ، كما هو صريح التذكرة « 3 » وعن أكثر كتبه « 4 » ، بل في لوامع النراقي : أنّه مذهب الحلّيين والأكثر « 5 » .
وعن الكفاية : أنّه المشهور « 6 » :
1 - لإطلاق الأدلّة السابقة من الآية « 7 » والرواية « 8 » .
ودعوى صدق المجانبة بعدم التلويث كما ترى .
2 - ولظهور اتّفاقهم حتى ممّن اعتبر التلويث على منع المشرك وإن لم يلوّث . واحتمال الفرق بغلظ النجاسة وعدمها ممنوع بعد تسليم أغلظيّته [ المشرك ] من نحو دم الحيض وغيره .
3 - ولظهور معقد إجماع السرائر « 9 » في ذلك أيضاً أو صريحه ، بل لعلّ إجماع الخلاف « 10 » والكشف « 11 » أيضاً كذلك فلاحظ ، سيّما بعد ما حكاه في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف من القول بعدم جواز حصول غير الملوّث من النجاسة في المسجد « 12 » .
4 - ولأنّه [ المشرك ] أبعد عن التلويث المعلوم حرمته [ ومع ذلك كان إدخاله حراماً ] .
5 - وللسيرة المستمرّة على إزالة أعيان النجاسات من المساجد ، وإن لم تكن ملوّثة كالعذرة اليابسة ونحوها .
واحتمال الفرق بين أرض المسجد وفضائه لا أثر له في كلام الأصحاب ، كاحتمال الفرق بين عين النجاسة والمتنجّس بها . إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة :
أ - كمعلوميّة انهتاك حرمة المسجد بوضع النجاسات فيه ، وإن لم تلوّث .
ب - ومعلوميّة حرمة إمساس ما الحق بالمساجد من الضرائح المقدّسة والقرآن العظيم بأعيان النجاسات ولو مع الجفاف .
هامش
( 1 ) البيان : 93 .
( 2 ) المعتبر 1 : 350 .
( 3 ) التذكرة 2 : 482 .
( 4 ) المنتهى 6 : 325 . التحرير 1 : 159 .
( 5 ) اللوامع 1 : 144 .
( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 61 .
( 7 ) تقدّم في ص 323 .
( 8 ) تقدّم في ص 324 .
( 9 ) السرائر 1 : 163 .
( 10 ) الخلاف 1 : 518 .
( 11 ) نهج الحق : 436 .
( 12 ) كشف اللثام 3 : 331 .