وفي صحّة الصلاة به وبطلانها قولان يأتي البحث فيهما إن شاء اللَّه .
( و ) كذا يأتي البحث في وجوب إزالة النجاسات - على نحو ما تقدّم - ( للطواف ) واجبه ومندوبه في كتاب الحجّ ( 1 ) .
[ إزالة النجاسة لدخول المساجد ] :
( و ) تجب أيضاً الإزالة المذكورة ( لدخول المساجد ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان لم أجد فيه خلافاً هنا ، بل عن حجّ الخلاف والغنية الإجماع عليه « 1 » ، بل في المدارك : أنّه حكاه جمع من الأصحاب « 2 » ، كما أنّه عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم « 3 » .
مضافاً إلى ما ورد من أنّ « الطواف في البيت صلاة » « 4 » الدالّ على مساواته لها في سائر الأحكام ، سيّما المعروفة كالطهارة من الحدث والخبث ونحوهما .
( 2 ) كما في القواعد والإرشاد والمنتهى « 5 » وغيرها ، بل في ظاهر الأخير أو صريحه أنّه مذهب أكثر أهل العلم ، بل في الخلاف « 6 » وجنائز السرائر « 7 » : لا خلاف في أنّه يجب أن يجنب المساجد من النجاسات ، مع زيادة : « بين الامّة كافّة » في الأخير ، كما أنّه في المفاتيح أيضاً نفي الخلاف عن إزالة نجاسة المساجد « 8 » ، وفي كشف الحقّ في توجيه الاستدلال بالآية « 9 » على المشرك : « لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلّها النجاسات بأجمعها » « 10 » ، بل في الذخيرة عن الشهيد : الظاهر أنّه إجماعي « 11 » ، بل في لوامع النراقي حكاية صريح الإجماع عن العاملي « 12 » مريداً به الشهيد على الظاهر .
وهو - مع نفي الخلاف السابق الصريح هنا في إرادة الإجماع منه - الحجّة في انقطاع الأصل ، سيّما بعد اعتضاده بظاهر :
1 - قوله تعالى :( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ )« 13 » .
2 - وقوله تعالى :( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )14 المتمم بعدم القول بالفصل - محكيّاً إن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 322 . الغنية : 172 .
( 2 ) انظر المدارك 1 : 11 . و 2 : 303 - 304 . و 8 : 116 .
( 3 ) المنتهى 3 : 242 .
( 4 ) المستدرك 9 : 410 ، ب 38 من الطواف ، ح 2 .
( 5 ) القواعد 1 : 192 . الإرشاد 1 : 239 . المنتهى 3 : 242 .
( 6 ) الخلاف 1 : 518 .
( 7 ) السرائر 1 : 163 .
( 8 ) المفاتيح 1 : 74 .
( 9 ) 9 ، 14 التوبة : 28 .
( 10 ) نهج الحقّ : 436 .
( 11 ) الذخيرة : 156 .
( 12 ) اللوامع 1 : 144 .
( 13 ) البقرة : 125 .