تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ثمّ لا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور كغيره من شرائطها وشرائط كلّ مركّب ( 1 ) . بل ولا بين أجزائها المتّصلة والمنفصلة كالتشهّد والسجدة المنسيّين ( 2 ) ، وكذا الركعات الاحتياطية المشروعة لتدارك النقصان لو كان ، فيعتبر فيها حينئذٍ ما اعتبر في المتدارَك . نعم لا عبرة بما خرج عنها سواءً تقدّمها كالأذان والإقامة والقيام للتكبير بل والنيّة في وجه ، أو تأخّرها كالتعقيبات ونحوها ، بل والسلام الثالث في وجه مع الخروج بسابقة وإن قلنا بوجوبه . وأمّا سجود السهو ( 3 ) [ ف‍ ] فيه بحث إن لم يكن منع كما سيأتي . والمراد بالثياب المعتبر طهارتها مطلق ما سمّي لباساً عرفاً ، لا فراشاً ولا وطاءً ولا ظلالًا ولا غطاءً ( 4 ) ، على إشكال في الأخير فيما لو كان المصلّي تحته بإيماء ونحوه وكان هو الساتر له ، بل وإن لم يكن ( 5 ) . نعم لا عبرة بالزائد على القامة من اللباس زيادة خارجة عن المعتاد يخرج بها عن اسم الملبوس أو المحمول ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لظهور انتفاء امتثال الشرط بانتفاء حصوله لبعض أجزاء الجملة . ( 2 ) لبقاء حكم الجزئيّة فيهما وإن انفصلا . ( 3 ) فقد نصّ شيخنا في كشف الغطاء « 1 » على اشتراطه بذلك أيضاً . ( 4 ) للأصل السالم عن المعارض . ( 5 ) لاحتمال إرادة المثال من الثوب ونحوه الموجود في الأخبار . ( 6 ) وفاقاً للمحكيّ عن صريح جماعة ومستحسن المعالم « 2 » وظاهر الخلاف بل صريحه « 3 » ؛ إذ لا دليل على اعتبار طهارة ذلك الزائد ؛ ضرورة انصراف الأدلّة إلى غيره ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، قال فيها : « لو كان على رأسه عمامة وطرفها على نجاسة صحّت صلاته عندنا ، خلافاً للشافعي . . . إلى آخره » « 4 » . لكن لعلّ مراده نفس مباشرة النجاسة وإن لم يحصل التنجيس ، فيخرج عمّا نحن فيه حينئذٍ ؛ إذ لا ريب في عدم اقتضاء ذلك فساداً ؛ لعدم اندراجه في الملبوس أو المحمول ، كقوله فيها أيضاً بصحّة صلاة من صلّى مماسّاً ثوبه لشيء نجس عندنا ، خلافاً للشافعي « 5 » . وفي المنتهى بصحّة صلاة من شدّ وسطه بطرف حبل والآخر شدّ به نجاسة ، من غير خلاف بين علمائنا « 6 » . بل ربّما ظهر من كشف غطاء الأستاذ دوران بطلان الصلاة على تنجيس الثياب بملاقاة النجاسة لرطوبة في المصيب أو المصاب أو فيهما ، دون النجاسة المتّصلة باللباس مع الجفاف ، فتصحّ الصلاة فيها حينئذٍ إذا لم تكن من غير مأكول اللحم ، بل وإن كانت منه إذا كانت موضوعة على الانفصال عنه على إشكال « 7 » إلى آخره . وإن كان الظاهر اندراج الفرض المذكور في حمل النجاسة [ في الصلاة ] .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 362 . ( 2 ) المعالم 2 : 633 . ( 3 ) الخلاف 1 : 501 . ( 4 ) التذكرة 2 : 401 . ( 5 ) التذكرة 2 : 401 - 402 . ( 6 ) المنتهى 3 : 318 ، 319 . ( 7 ) كشف الغطاء 2 : 361 .