. . . . . . . . . .
شرح
2 - مع أنّه لا مستند له إلّا القياس على الدم ، بناءً على حجّيته عنده المعلوم بطلانها بضرورة مذهب الشيعة .
ومن هنا أمكن تحصيل الإجماع على المطلوب مع خلافه ؛ لعدم قدحه فيه ، خصوصاً وظاهر عبارته عدم حصول النجاسة بالمقدار المذكور لا العفو .
كما أنّه لا يقدح فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنّه لا بأس بما ترشش على الثوب أو البدن عند الاستنجاء مثل رؤوس الإبر من النجاسات « 1 » .
ولذا حكاه - أي الإجماع - عليه فيه كالخلاف « 2 » .
ولعله أراد به ما عن ميافارقيات السيّد من العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر « 3 » ، وإن أطلق النجاسات الأوّل ، وخصّها بالبول الثاني .
ولا ريب في ضعفه كسابقه :
1 - لإطلاق الأدلّة من غير معارض .
2 - بل وخصوص معاقد الإجماعات .
3 - ونحو صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : سأل الكاظم عليه السلام عن رجل يبول في الليل فيحسب أنّ البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال عليه السلام : « يغسل ما استبان أنّه قد أصابه ، وينضح ما شكّ فيه من جسده وثيابه ، ويتنشّف قبل أن يتوضّأ » « 4 » .
4 - ونحو خبر الحسن بن زياد : أنّ الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض « 5 » فخذه قدر نكتة من بوله ، ثمّ يذكر بعد أنّه لم يغسله ؟ قال : « يغسله ويعيد صلاته » « 6 » .
5 - كخبر ابن مسكان قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : سله « 7 » عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلّي ويذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها ، قال : « يغسلها ويعيد صلاته » « 8 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مساواة قليل دم الحيض لكثيره وفي إعادة الصلاة من نقط الدم إذا بلغ مقدار الدرهم مجتمعاً « 9 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 180 .
( 2 ) الخلاف 1 : 477 .
( 3 ) المسائل الميافارقيات 1 : 288 .
( 4 ) الوسائل 1 : 320 ، ب 11 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) الوسائل 3 : 481 ، ب 42 من النجاسات ، ح 6 .
( 7 ) في المصدر : « تسأله » .
( 8 ) الوسائل 3 : 480 ، ب 11 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 3 : 432 ، ب 21 من النجاسات ، ح 1 . و 430 ، ب 20 ، ح 1 .