تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
لكن مع زيادة استثناء الشيخ أيضاً « 1 » ، وقد عرفت فيما مضى أنّه في النهاية ، وإلّا فهو في غيرها على الطهارة ، بل عنه في المبسوط ذلك أيضاً ، وهو متأخّر عنها ، فيكون قد رجع : منها [ من الأخبار الخاصّة في المقام ] : خبر الأعز النخّاس قال للصادق عليه السلام : إنّي أعالج الدواب فربّما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها فينضح على ثوبي ، فقال : « لا بأس به » « 2 » . ومنها : خبر المعلّى بن خنيس وابن أبي يعفور ، قالا : كنّا في جنازة وقدّامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرناه ، فقال : « ليس عليكم بأس » « 3 » ونحوها غيرها . واقتصار بعضها على البول كاقتصار آخر على الروث غير قادح بعد الإجماع المحكيّ في المصابيح « 4 » وظاهر كشف اللثام « 5 » أو صريحه كما عن غيره إن لم يكن محصّلًا على عدم القول بالفصل . وهي وإن كان في مقابلها أخبار « 6 » فيها الصحيح والموثّق وغيرهما تضمّنت الأمر بغسل الثوب من أبوال الثلاثة ، بل ومطلق الدابة ، بل وأرواثها ، بل ربّما يستفاد شدّة نجاسته من أبوالها على أحد الوجهين في بعضها ، لكنّها : 1 - لمكان القطع بعدم غفلة الأصحاب عنها ؛ إذ هي بمرأى منهم ومسمع ، وقد خرجت من بين أيديهم . 2 - مع فقد الدلالة في بعضها ، و [ فقد ] الجابر لآخر ، بل وجميعها بناءً على عدم استلزام الأمر بالغسل النجاسة . 3 - وموافقتها لمذهب الشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف « 7 » . 4 - واشتمال بعضها على مطلق الدواب مع البغال والحمير ممّا علم عدم إرادة وجوب الغسل عنه . 5 - و [ اشتمال بعض ] آخر على النضح من بول البعير والشاة المقطوع بإرادة الندب منه ، كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيبه بعض أبوال البهائم أيغسل أم لا ؟ قال : « يغسل بول الفرس والبغل والحمار ، وينضح بول البعير والشاة ، وكلّ شيء يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 8 » . 6 - مضافاً إلى عدم ظهور السؤال فيه كغيره عن الوجوب أو الاستحباب حتى يكون الأمر في الجواب مطابقاً له . وإلى ما فيه من الإجمال باعتبار الكلّية في ذيله الشاملة لما ذكر الأمر بالغسل والنضح عنه . وحملُه [ قوله في ذيل الخبر : « وكلّ شيء يؤكل لحمه فلا بأس به » ] على إرادة إعطاء الضابط لغير ما تقدّم ، أو إرادة معتاد الأكل - مع أنّهما لا يتمّان في المأمور بالنضح عنه - ليس بأولى من حمله على إرادة الضابط الشامل للجميع ، لكن على إرادة نفي
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 413 . ( 2 ) الوسائل 3 : 407 ، ب 9 من النجاسات ، ح 2 ، وفيه : « عن أبي الأغر النحّاس » . ( 3 ) المصدر السابق : 410 ، ح 14 . ( 4 ) مصابيح الأحكام : 279 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 417 . ( 6 ) كالخبرين الآتيين . ( 7 ) المجموع 2 : 548 - 549 . ( 8 ) الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي