والقيح مع تجرّده عن الدم لا ريب في طهارته ( 1 ) ، بل وكذا الصديد ( 2 ) .
كما أنّا نسلّم نجاسته معه [ مع الدم ] ( 3 ) . [ ويحكم بطهارة القيء إلّا إذا أكل شيئاً نجساً فينجس في بعض الصور ] .
[ بول الدوابّ وروثها ] :
( و ) لا شيء من بول وروث ما يؤكل لحمه - معتاداً أو لا - بنجس عندنا .
نعم ( يكره بول البغال والحمير والدواب ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) للأصل والعمومات والسيرة وغيرها .
( 2 ) وإن تردّد فيه الفاضلان « 1 » ؛ لما قيل في تفسيره : إنّه ماء الجرح بالدم قبل أن تغلظ المِدَّة « 2 » ؛ إذ هو في الحقيقة نزاع في لفظ ؛ لتسليمهما طهارته مع عدم الدم .
( 3 ) وعليه [ أي على عدم الدم ] ينزّل ما عن الشيخ من إطلاق طهارته « 3 » وإلّا كان شاذّاً ، كالقول بنجاسة القيء ؛ إذ لا نعرف مدركاً يعتدّ به لكلٍّ منهما .
نعم في الوسيلة قيّد طهارة الأخير بما إذا لم يأكل شيئاً نجساً « 4 » ، وهو متّجه في بعض الصور الخارجة عن محلّ البحث ؛ لأنّ الكلام في نجاسته من حيث إنّه قيء ، لا لنجاسة سابقة أو عارضة ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) وما عن ابن الجنيد من نجاستهما من الخيل والبغال والحمير « 5 » ضعيف .
بل كاد يكون شاذّاً وإن حكي عن الشيخ موافقته في النهاية « 6 » ، إلّا أنّها ليست كتاباً معدّاً للفتوى والعمل .
بل كثير منها مضامين أخبار بصورة الفتوى كما لا يخفى على الخبير الممارس ، على أنّه قد رجع عنه في المبسوط « 7 » كما قيل « 8 » :
1 - للأصل بل الأصول .
2 - والعمومات .
3 - والعسر والحرج .
4 - والسيرة المستقيمة .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 419 . التذكرة 1 : 57 .
( 2 ) الصحاح 2 : 496 .
( 3 ) المبسوط 1 : 38 .
( 4 ) الوسيلة : 78 .
( 5 ) نقله في المعتبر 1 : 413 .
( 6 ) النهاية : 51 .
( 7 ) المبسوط 1 : 36 .
( 8 ) المختلف 1 : 457 .