[ ويحكم بنجاسة النواصب ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المجمع على نجاستهم بين الإمامية كما عن كتاب الأنوار للسيّد نعمة اللَّه الجزائري « 1 » ، ولا كلام فيها كما في جامع المقاصد « 2 » وعن الدلائل « 3 » ، والظاهر أنّها غير خلافية كما في شرح الأستاذ الأكبر للمفاتيح « 4 » ، والمدلول عليها بالأخبار المستفيضة :
1 - كقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « لا يغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما ، إنّ اللَّه لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب ، والناصب لنا أهون على اللَّه من الكلب » « 5 » .
2 - كخبره [ ابن أبي يعفور ] الآخر المروي عن العلل « 6 » - في الموثّق على ما قيل « 7 » - عن الصادق عليه السلام أيضاً ، إلى أن قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 8 » .
3 - وقوله عليه السلام في خبر القلانسي في جواب سؤاله عن لقاء الذمّي فيصافحه ، فقال : « امسحها بالتراب « 9 » ، قلت :
والناصب ؟ قال : اغسلها » « 10 » .
إلى غير ذلك ؛ لتحقّق النصب بمعنى العداوة بأحد أمرين : تقديم الجبت والطاغوت ، أو العداوة والبغض لشيعة آل محمّد صلوات اللَّه عليهم .
أمّا الأوّل :
1 - فللمروي في مستطرفات السرائر « 11 » من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي في جملة مسائل محمّد بن عليّ بن عيسى ، قال : كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاده بإمامتهما « 12 » ؟ فرجع الجواب : « من كان على هذا فهو ناصب . . . إلى آخره « 13 » » « 14 » .
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية 2 : 306 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 164 .
( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 144 .
( 4 ) المصابيح 4 : 526 .
( 5 ) الوسائل 1 : 219 ، ب 11 من الماء المضاف ، ح 4 .
( 6 ) علل الشرائع : 292 ، ح 1 .
( 7 ) الحدائق 5 : 188 .
( 8 ) الوسائل 1 : 220 ، ب 11 من الماء المضاف ، ح 5 .
( 9 ) في المصدر : « بالتراب والحائط » .
( 10 ) الوسائل 3 : 420 ، ب 14 من النجاسات ، ح 4 .
( 11 ) السرائر 3 : 583 .
( 12 ) في المصدر : « اعتقاد إمامتهما » .
( 13 ) ليس للخبر تتمّة .
( 14 ) الوسائل 9 : 490 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 14 .