. . . . . . . . . .
شرح
1 - مع أنّه لا صراحة فيهما معاً باختياره [ اختيار العلّامة نجاسة دافعي النصّ ] ، بل ولا ظهور .
2 - كما يؤيّده أنّه استدلال إقناعي لا حقيقي كما هو واضح ، وإلّا فكيف يدّعى دخول دافع النصّ من غير الطبقة الأولى ونحوهم تحت منكر الضرورة ؟ !
3 - على أنّهم [ المخالفين ] أنكروا قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم به [ بالنصّ للإمامة ] ، فيلزمه عدم الإمامة ، لا أنّهم أنكروا الإمامة المعلوم ثبوتها ضرورة .
4 - محتمل لما ذكرناه [ الكفر الأخروي ] أيضاً .
كما أنّ ما في مقنعة المفيد وعن ابن البرّاج من عدم جواز تغسيل أهل الإيمان مخالفاً للحقّ والصلاة « 1 » [ عليه ] محتمل لإلحاقهم لهم في هذا الحال بعالم الآخرة المحكوم بكفرهم فيه لا مطلقاً ، ولذا لم يوجب تغسيلهم بعض من ذهب إلى إسلامهم « 2 » وإن قال الشيخ في شرحها : « الوجه فيه : أنّ مخالف أهل الحقّ كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّا ما خرج بالدليل » « 3 » ؛ إذ هو - مع أنّه لا إشعار فيه باختياره له - محتمل لأن يكون ما نحن فيه من الطهارة ممّا خرج بالدليل عنده .
وكذا ما في السرائر بعد اختياره ما في المقنعة [ من كفر المخالف ، قال ] : « ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى :( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ [ مِنْهُمْ ] )« 4 » إلى آخره ، يعني الكفّار ، والمخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا » « 5 » .
ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب محتمل لإرادة نفي الخلاف عنه في الجملة لا بحيث يشمل المقام ، كالمحكي عن الفاضل محمّد صالح في شرح أصول الكافي ، بل والشريف القاضي نور اللَّه في إحقاق الحقّ من الحكم بكفر منكري الولاية ؛ لأنّها أصل من أصول الدين « 6 » ؛ إذ لعلّهما يريدان الكفر الأخروي .
لكنّ الإنصاف أنّه بعيد في كلامهما . وأبعد منه احتماله [ / الكفر الأخروي ] في المنقول عن جدّي العلّامة ملّا أبي الحسن الشريف في شرحه على الكفاية ؛ فإنّه بالغ غاية المبالغة في دعوى وضوح كفرهم حتى نسبه إلى الأخبار التي بلغت حدّ التواتر « 7 » ، واقتفى أثره صاحب الحدائق « 8 » وأطنب في المقال ، لكنّه لم يأت بشيء يورث شكّاً في شيء ممّا ذكرناه [ من أدلّة طهارة المخالف ] أو إشكالًا ؛ إذ أقصى ما عنده :
1 - التمسّك بالأخبار التي قد عرفت حالها وما يعارضها .
2 - وبدعوى دخولهم [ المخالفين ] تحت النواصب .
هامش
( 1 ) المقنعة : 85 المهذب 1 : 56 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 235 .
( 3 ) التهذيب 1 : 335 .
( 4 ) التوبة : 84 .
( 5 ) السرائر 1 : 356 .
( 6 ) شرح أصول الكافي 5 : 156 - 157 ، 161 ، 172 . إحقاق الحق 2 : 307 .
( 7 ) نقله في الحدائق 5 : 177 .
( 8 ) الحدائق 5 : 177 - 178 .