. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبه « 1 » حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل . . . إلى آخره » « 2 » .
ج - وخبر حمران بن أعين أو صحيحه عن الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول : « الإيمان ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى اللَّه تعالى عزّ وجلّ ، وصدق العمل بالطاعة « 3 » ، والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك من الكفر ، واضيفوا إلى الإيمان - إلى أن قال فيه : - قلت : فهل للمؤمن على المسلم فضل في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى اللَّه عزّ وجلّ » « 4 » .
والحديث طويل ، فيدخلون حينئذٍ تحت ما دلّ على طهارة المسلمين .
7 - مضافاً إلى ما في هذه كغيرها من الأخبار أيضاً من ظهور إناطة سائر الأحكام الدنيوية - التي منها الطهارة - على الإسلام المزبور [ في هذه الأحاديث ] .
8 - وكذا يندرجون حينئذٍ [ أي حين ثبوت صفة الإسلام بالشهادتين ] فيما دلّ على عدم خروج المسلم عن الإسلام إلى الكفر إلّا بالجحود وإنكار الضروري مثلًا . كقول الصادق عليه السلام في مكاتبة عبد الرحيم القصير المروية في الباب المذكور أيضاً من الكافي : « لا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال ، أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجاً عن الإسلام والإيمان ، داخلًا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثاً ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه وصار إلى النار » « 5 » الحديث .
9 - بل قد يندرجون أيضاً تحت ما دلّ على طهارة المؤمنين بالمعنى المعروف سابقاً للإيمان ، وهو التصديق الباطني بمضمون الشهادتين ، كما يستفاد من التأمّل والنظر في الأخبار ، خصوصاً ما ورد « 6 » في تفسير قوله تعالى :( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا )« 7 » .
وإن خرجوا عن الإيمان بالمعنى الحادث ، أي الإقرار بالولاية .
هامش
( 1 ) في المصدر : « به » .
( 2 ) الكافي 2 : 25 ، ح 1 .
( 3 ) في المصدر : « وصدّقه العمل بالطاعة للَّه » .
( 4 ) الكافي 2 : 26 ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 27 - 28 ، ح 1 .
( 6 ) التبيان 9 : 351 .
( 7 ) الحجرات : 14 .