تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
أنّه معلوم « 1 » ، بل لعلّه ضروريّ المذهب : 1 - للسيرة القاطعة من سائر الفرقة المحقّة في سائر الأعصار والأمصار . 2 - وللقطع بمخالطة الأئمّة المرضيّين عليهم السلام وأصحابهم لهم حتى لرؤسائهم ومؤسّسي مذهبهم على وجه يقطع بعدم كونه للتقيّة - مع أنّ الأصل عدمها فيه - وإلّا لعلم كما علم ما هو أعظم منه من السبّ والبراءة ونحوهما . ولذا حكى الإجماع في كشف اللثام « 2 » والرياض « 3 » على عدم احتراز الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم عنهم في شيء من الأزمنة : 1 - وهو الحجّة . 2 - بعد الأصل بل الأصول فيهم وفيما يلاقيهم . 3 - والعمومات . 4 - وشدّة العسر والحرج على تقدير النجاسة المنفيّين بالعقل والآية « 4 » والرواية « 5 » . 5 - وللنصوص « 6 » المستفيضة بل المتواترة في حِلّ ما يوجد في أسواق المسلمين والطهارة مع القطع بندرة الإمامية في جميع الأزمنة ، سيّما أزمنة صدور تلك النصوص فضلًا عن أن يكون لهم سوق يكون مورداً لتلك الأحكام المزبورة ، فهو من أقوى الأدلّة على طهارة هؤلاء الكفرة وإن كانوا في المعنى أنجس من الكلاب الممطورة . 6 - ولانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك [ اعتقاد خلاف الحقّ ] ، وقد ثبت ضدّه - وهو صفة الإسلام - بشهادة ما دلّ على حصوله بإبراز الشهادتين من الأخبار : أ - كخبر سفيان بن السمط ، المروي - هو وما يأتي بعده أيضاً - في باب الكفر والإيمان من الكافي ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « كأنّه قد أزف منك الرحيل ؟ فقال : نعم ، فقال : فالقني في البيت ، فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟ فقال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، وقال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالّاً » « 7 » . ب - وخبر سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : « الإيمان يشارك
هامش
( 1 ) المصابيح 4 : 524 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 410 . ( 3 ) الرياض 2 : 359 . ( 4 ) البقرة : 185 . المائدة : 6 . الحجّ : 78 . ( 5 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 . ( 6 ) انظر الوسائل 3 : 490 ، ب 50 من النجاسات . ( 7 ) الكافي 2 : 24 ، ح 4 .