[ العصير غير العنبي ] :
وكذا [ الظاهر ] ( 1 ) عدم النجاسة في غير عصير العنب من التمر والزبيب والحصرم وغيرها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره .
( 2 ) بل صرّح به في جامع المقاصد والروض « 1 » وغيرهما ، بل عن حواشي القواعد والمقاصد العليّة دعوى الإجماع على ذلك في غير الزبيب « 2 » ، بل في الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف في طهارة الزبيب أيضاً » « 3 » ، كما عن الذخيرة :
إنّي لا أعلم بنجاسته قائلًا « 4 » .
قلت : لكن قد يفهم من جامع المقاصد والروض تحقّق الخلاف في الزبيبي « 5 » ، بل في كشف اللثام : أنّه لعلّ من العنبي الزبيبي « 6 » ، بل في منظومة الطباطبائي حكاية القول بنجاسته والتمري صريحاً 7 ؛ ولعلّه أخذه من إطلاق العصير من بعض القائلين بالنجاسة كابن حمزة والعلّامة « 8 » وغيرهما ، بناءً على كونه للأعمّ من العنبي والزبيبي والتمري ، أو أراد به ما يظهر من المحكيّ عن الأستاذ الأكبر ، بل كاد يكون صريحه 9 كالشيخ في التهذيب ، حيث إنّه قال بعد أن روى خبر عيثمة المتضمّن لإهراق النضوح في البالوعة : « فأمّا ما رواه سفيان بن مسلم عن عليّ الواسطي قال : دخلت جويرية على أبي عبد اللّه عليه السلام وكانت صالحة ، فقالت : إنّي أتطيّب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر فأجعله في رأسي ، قال :
« لا بأس » فلا ينافي الخبر الأوّل ؛ لأنّه محمول على ما رواه الساباطي عن الصادق عليه السلام : عن النضوح ، قال : « يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثمّ يتمشّط » « 10 » ؛ إذ هو ظاهر في حرمته ونجاسته عنده قبل ذهاب الثلثين كما اعترف به الفاضل المذكور في مصابيحه « 11 » ، أو أنّه عثر على ما لم نعثر عليه كما هو مظنّة ذلك .
وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه في التمري بعد : 1 - الأصل والعمومات . 2 - وما سمعته من الإجماعين وغير ذلك ، بل ينبغي القطع بفساده بناءً على حلّيته وعدم حرمته وإن لم يذهب ثلثاه بالغليان ، كما هو الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، بل في الحدائق : أنّه « كاد يكون إجماعاً ، بل هو إجماع في الحقيقة ، فإنّا لم نقف على قائل بالحرمة ممّن تقدّمنا من الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ، وإنّما حدث القول بذلك في هذه الأعصار المتأخّرة » 12 انتهى . كما عن رسالة مولانا أبي الحسن ورياض المسائل حكاية نفي الخلاف عن بعض الأصحاب « 13 » ، بل في الأوّل حكاية الإجماع عن بعض
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 162 . الروض 1 : 439 .
( 2 ) فوائد القواعد : 56 . المقاصد العليّة : 84 .
( 3 ) الحدائق 5 : 125 .
( 4 ) الذخيرة : 155 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 162 . الروض 1 : 439 .
( 6 ) 6 ، 7 كشف اللثام 1 : 396 . الدرّة النجفية : 53 .
( 8 ) 8 ، 9 الوسيلة : 365 . القواعد 1 : 191 . المصابيح 5 : 32 .
( 10 ) التهذيب 9 : 123 ، ح 264 ، 265 ، 266 ، وفيه : « يمتشّطن » بدل « يتمشّط » .
( 11 ) 11 ، 12 مصابيح الأحكام : 303 . الحدائق 5 : 141 .
( 13 ) نقله عن أبي الحسن البحراني في الحدائق 5 : 141 . الرياض 12 : 206 .