تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر . . . إلى آخره « 1 » » « 2 » . 3 - و [ من ] الأخبار الواردة في علّة الحرمة بعد الغليان قبل ذهاب الثلثين الواردة في خصوص العنب « 3 » . 4 - ومن شهادة العرف بعدم صدق العصير إلّا على الأجسام التي فيها مائيّة لاستخراج مائها كالعنب والرمان ونحوهما ، بخلاف الأجسام الصلبة التي فيها حلاوة وحموضة ، وأريد استخراجهما منها بنبذها في الماء ونقعها كما هو المعروف في الصدر الأوّل أو بغليانها في النار « 4 » . وهو وإن أمكن مناقشته في جميع ذلك ، لكن الإنصاف أنّه إن لم يكن حقيقة فيه إلّا أنّه المنساق إلى الذهن من إطلاق الأدلّة ، بل هو المتعارف المعهود المعبّر عنه فيها تارة بالعصير ، وأخرى بالطلاء ، وثالثة بالبختج ، والذي طفحت الأخبار في حرمته قبل ذهاب الثلثين وفي بيان علّة ذلك ، كما هو واضح لمن لاحظها جميعها بتأمّل وتدبّر ، خصوصاً ما ورد منها في السؤال عن بيعه قبل أن يصير خمراً « 5 » . ويؤيّده ما قيل من عدم استدلال أحد من الأصحاب كالمصنّف والعلّامة وغيرهما بهذه الأخبار مع كثرتها واستفاضتها وكونها بمرأى منهم ومسمع . بل لا يبعد كونه [ عصير العنب ] كذلك [ هو المتعارف المعهود ] في كلمات الأصحاب ، كما عن القطيفي في الهادي القطع به ، وإن أنكره العلّامة الطباطبائي في مصابيحه « 6 » ، بل قد يظهر منه ذلك [ الإنكار ] حتى بالنسبة للأخبار أيضاً كصريح المحكيّ عن مولانا أبي الحسن والأستاذ الأكبر « 7 » . لكن التحقيق ما قلناه . ولا ينافيه خصوص الصحيح « 8 » المسوّر ب‍ « - كلّ » الظاهر في تعدّد الأفراد [ أي أفراد العصير ] بل تكثّرها ، وإن علم خروج غير المعتصر من ثمرتي الكرم والنخل بالإجماع وغيره بل الضرورة ، إن لم نقل بتنزيل عموم الصحيح على المتعارف من أفراد العصير ، بل لعلّ غيرهما لا يسمّى عصيراً ؛ لما فيه : 1 - على التقدير الأوّل من كون الخارج أضعاف الداخل ، بل انتهاء التخصيص إلى المستنكر المستقبح عرفاً ، مع عدم دليل من الأخبار على الإخراج في كثير من أفراده [ العصير ] حينئذٍ . 2 - وعلى الثاني من منافاته للعموم اللغوي أوّلًا . وعدم تسليم التعارف في الثلاثة ثانياً ، فضلًا عن الوضع للقدر المشترك بينها .
هامش
( 1 ) ليس للحديث تتمّة . ( 2 ) الوسائل 25 : 279 ، ب 1 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 25 : 282 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة . ( 4 ) الحدائق 5 : 125 - 127 . ( 5 ) انظر الوسائل 17 : 229 ، ب 59 ممّا يكتسب به . ( 6 ) مصابيح الأحكام : 300 ، ونقله عن القطيفي . ( 7 ) نقله عن أبي الحسن في الحدائق 5 : 145 . الرسائل الفقهية ( رسالة حكم العصير التمري والزبيبي ) : 61 . ( 8 ) الوسائل 25 : 282 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 .