[ من لم يتمكّن من شراء الماء ] :
[ والظاهر ] أنّ ( من عُدِمَ الثمن ) أو بعض ما سمعت ( فهو كمن عُدِمَ الماء ) في وجوب التيمّم ( وكذا إن وجده بثمن يضرّ به في الحال ) ( 1 ) ، من غير فرق في ذلك بين الحالّ والمؤجّل ، ومنه ما لو كان محتاجاً له للنفقة ، فإنّه لم يجب عليه الشراء ( 2 ) .
ومنه أيضاً الإجحاف بماله ، أي استئصاله أو كاستئصاله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو فتوى فضلائنا على ما في المعتبر « 1 » ، والظاهر اتّفاق الأصحاب عليه ، كما في شرح المفاتيح « 2 » .
( 2 ) قولًا واحداً كما في المنتهى « 3 » .
( 3 ) واقتصر عليه - أي الإجحاف - في الغنية « 4 » والوسيلة « 5 » وعن الكافي « 6 » من غير تعرّض للضرر ، بل لعلّه بعض معقد إجماع الأوّل ، كما أنّه لم يعرف فيه مخالفاً في المنتهى « 7 » .
فإطلاق ابن سعيد في الجامع « 8 » - كما عن المرتضى « 9 » - إيجاب الشراء وإن كثر ثمنه منزّل على غير ما ذكرنا قطعاً ، سيّما مع خوف التلف ، كما يشعر به جواز التيمّم مع خوف العطش فالثمن أولى ، فلا خلاف حينئذٍ وإن كان قد يظهر من المصنّف في النافع « 10 » والمعتبر 11 ذلك ، حيث جعلهما قولين ، بل مال إليه في الحدائق فأوجب الشراء مطلقاً إلّا إذا خاف على نفسه العطب « 12 » ، تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على شرائه بالثمن وإن كثر من الأخبار الآتية « 13 » .
وهو :
1 - مع مخالفته للإجماع في الجملة .
2 - وعدم تبادر مثل ذلك من الأخبار التي ادّعاها .
3 - منافٍ لنفي الضرر والعسر والحرج في الدين ، سيّما إذا استلزم ذلك سؤاله وذلّه ، ولسهولة الملّة وسماحتها .
4 - مع عموم بدليّة التراب عن الماء .
5 - واستقراء أمثال هذه الموارد في الواجبات الأصليّة ، فضلًا عمّا كان وجوبه من باب المقدّمة وله بدل .
فبذلك كلّه يخرج عن تلك الإطلاقات لو سلّم تناولها ، واحتمال العكس بعد تسليم قبول هذه العمومات التخصيص لا وجه
هامش
( 1 ) 1 ، 11 المعتبر 1 : 370 ، 369 .
( 2 ) المصابيح 4 : 257 .
( 3 ) المنتهى 3 : 17 .
( 4 ) الغنية : 64 .
( 5 ) الوسيلة : 70 .
( 6 ) الكافي : 136 .
( 7 ) المنتهى 3 : 16 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 45 .
( 9 ) نقله في المعتبر 1 : 369 .
( 10 ) المختصر النافع : 40 .
( 12 ) الحدائق 4 : 266 .
( 13 ) تأتي في ص 29 .