لكن ومع ذلك فالأشهر ( والأظهر الطهارة ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل هو الذي استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي إلى يومنا . بل لعلّ المخالف قبل ذلك أيضاً نادر :
1 - فإنّ المرتضى وإن حكي عنه في موضع من المصباح ما يقضي بنجاسة الأرنب « 1 » لكنّه في موضع آخر منه قال : « لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلّا أن يكون كلباً أو خنزيراً » 2 .
فقد يكون مراده بالأوّل حكاية قول غيره ، أو خصوص الميّت منه ولو لعدم قبوله التذكية عنده بقرينة ذكره ذلك في خصوص الجلود .
2 - وعن الصدوق وإن حكي عنه في موضع من الفقيه « 3 » والمقنع « 4 » الفتوى بمضمون صحيح عليّ بن جعفر عليهما السلام في الفأرة الرطبة .
لكنّه في موضع آخر منهما قال : « إن وقعت فأرة في حبّ دهن فأُخرجت قبل أن تموت فلا بأس بأن يدهن منه ويباع من مسلم » « 5 » .
فلعلّه يريد بالأوّل الندب أو الوجوب تعبّداً في خصوص ذلك لا للنجاسة .
3 - والشيخ وإن حكي عنه في موضع من المبسوط « 6 » والنهاية « 7 » : أنّ الأربعة كالكلب في وجوب غسل ما مسّته برطوبة ، ورشّ ما مسّته بيبوسة . لكنّه في موضع آخر من الأوّل : أنّه « يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب » « 8 » ، ومن الثاني أنّه لا بأس بما شربت منه فأرة « 9 » .
فقد يريد من الأوّل حينئذٍ الندب أو خصوص ذلك تعبّداً كما سمعت سابقاً في الأسئار القول بوجوب اجتناب سؤر بعض الحيوان وإن كان ذلك الحيوان طاهراً .
لكن عن كشف الرموز : « أنّ الشيخ نصّ في موضع من التهذيب على نجاسة كلّ ما لا يؤكل لحمه ، واستثنى في الاستبصار ما لم يمكن التحرّز منه » « 10 » انتهى .
وهو غريب ، إلّا أنّي لم أجد ذلك في الكشف ، فلعلّ الناقل عنه اشتبه بكراهة الاستعمال .
4 - وابن حمزة في الوسيلة وإن قال في موضع منها في خصوص الوزغ « 11 » نحو ما سمعته من المبسوط والنهاية أوّلًا . بل في
هامش
( 1 ) 1 ، 2 نقله في المعتبر 1 : 426 ، 425 .
( 3 ) الفقيه 1 : 74 ، ذيل الحديث 167 .
( 4 ) المقنع : 14 .
( 5 ) الفقيه 1 : 74 ، ذيل الحديث 19 . المقنع : 32 .
( 6 ) المبسوط 1 : 37 .
( 7 ) النهاية : 52 .
( 8 ) المبسوط 1 : 10 - 11 .
( 9 ) النهاية : 6 .
( 10 ) كشف الرموز 1 : 108 ، وفيه : « المبسوط » بدل « الاستبصار » .
( 11 ) الوسيلة : 73 .