. . . . . . . . . .
شرح
والمحكيّ عن والده في الرسالة والحسن « 1 » والجعفي « 2 » من القول بالطهارة ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، بل أنكره بعض الأساطين « 3 » .
وعدم صراحة الأوّل فيه أيضاً ، سيّما بملاحظة ما نقل عنه من إيجابه نزح البئر منه « 4 » ، كعدم معروفيّة حكاية ذلك عن الجعفي في كثير من كتب الأصحاب كالعلّامة وغيره ، نعم حكاه في الذكرى « 5 » وتبعه بعض من تأخّر عنه « 6 » .
وكيف كان ، فقد انقرض الخلاف واستقرّ المذهب على النجاسة فيه وفي كلّ مائع مسكر .
ففي الغنية : « كلّ شراب مسكر نجس ، والفقاع نجس بالإجماع » « 7 » .
كما عن الخلاف وشرح الرسالة للشهيد الثاني الإجماع أيضاً « 8 » ، لكن مع استثناء من شذّ في الثاني .
وفي المصابيح حكم سائر المسكرات حكم الخمر عندنا « 9 » .
كما عن المعتبر : « أنّ الأنبذة المسكرة عندنا في التنجيس كالخمر » « 10 » .
وفي التحرير : على ذلك عمل الأصحاب « 11 » .
وفي المعالم : « لا نعرف فيه خلافاً » « 12 » .
كما في المدارك : أنّه قطع به الأصحاب « 13 » .
بل لم يعتدّ المرتضى رحمه الله فيما حكي عنه بالخلاف في المقام فقال : « الشراب الذي يسكر كثيره ، كلّ من قال :
إنّه محرّم الشرب ذهب إلى أنّه نجس كالخمر ، وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه ، وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب مسكر كثيره فيجب أن يكون نجساً ؛ لأنّه لا خلاف في أنّ نجاسته تابعة لتحريم شربه » « 14 » انتهى .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في نزهة الناظر : 18 .
( 2 ) نقله في الذكرى 1 : 114 .
( 3 ) الذكرى 1 : 115 .
( 4 ) المقنع : 29 .
( 5 ) الذكرى 1 : 114 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 394 .
( 7 ) الغنية : 41 .
( 8 ) الخلاف 5 : 476 . المقاصد العليّة : 83 .
( 9 ) مصابيح الأحكام : 289 .
( 10 ) المعتبر 1 : 424 .
( 11 ) التحرير 1 : 157 .
( 12 ) المعالم 2 : 507 .
( 13 ) المدارك 2 : 289 .
( 14 ) الناصريات : 96 .