تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
والمحكيّ عن والده في الرسالة والحسن « 1 » والجعفي « 2 » من القول بالطهارة ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، بل أنكره بعض الأساطين « 3 » . وعدم صراحة الأوّل فيه أيضاً ، سيّما بملاحظة ما نقل عنه من إيجابه نزح البئر منه « 4 » ، كعدم معروفيّة حكاية ذلك عن الجعفي في كثير من كتب الأصحاب كالعلّامة وغيره ، نعم حكاه في الذكرى « 5 » وتبعه بعض من تأخّر عنه « 6 » . وكيف كان ، فقد انقرض الخلاف واستقرّ المذهب على النجاسة فيه وفي كلّ مائع مسكر . ففي الغنية : « كلّ شراب مسكر نجس ، والفقاع نجس بالإجماع » « 7 » . كما عن الخلاف وشرح الرسالة للشهيد الثاني الإجماع أيضاً « 8 » ، لكن مع استثناء من شذّ في الثاني . وفي المصابيح حكم سائر المسكرات حكم الخمر عندنا « 9 » . كما عن المعتبر : « أنّ الأنبذة المسكرة عندنا في التنجيس كالخمر » « 10 » . وفي التحرير : على ذلك عمل الأصحاب « 11 » . وفي المعالم : « لا نعرف فيه خلافاً » « 12 » . كما في المدارك : أنّه قطع به الأصحاب « 13 » . بل لم يعتدّ المرتضى رحمه الله فيما حكي عنه بالخلاف في المقام فقال : « الشراب الذي يسكر كثيره ، كلّ من قال : إنّه محرّم الشرب ذهب إلى أنّه نجس كالخمر ، وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه ، وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب مسكر كثيره فيجب أن يكون نجساً ؛ لأنّه لا خلاف في أنّ نجاسته تابعة لتحريم شربه » « 14 » انتهى .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في نزهة الناظر : 18 . ( 2 ) نقله في الذكرى 1 : 114 . ( 3 ) الذكرى 1 : 115 . ( 4 ) المقنع : 29 . ( 5 ) الذكرى 1 : 114 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 394 . ( 7 ) الغنية : 41 . ( 8 ) الخلاف 5 : 476 . المقاصد العليّة : 83 . ( 9 ) مصابيح الأحكام : 289 . ( 10 ) المعتبر 1 : 424 . ( 11 ) التحرير 1 : 157 . ( 12 ) المعالم 2 : 507 . ( 13 ) المدارك 2 : 289 . ( 14 ) الناصريات : 96 .