بل وكذا الحكم في المتولّد بين الكلبين والخنزيرين أو الطاهرين ( 1 ) .
[ الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ] :
( وما عداهما « 1 » ) أي الكلب والخنزير ( فليس بنجس ، وفي ) نجاسة خصوص كلّ من ( الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ) عيناً كالكلب وإن لم نقل بها في المسوخ ، وطهارته ( تردّد ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً لصريح كشفي اللثام والغطاء وظاهر المدارك « 2 » ، وخلافاً لجماعة منهم الشهيدان والمحقّق الثاني ، فحكموا بنجاسة المتولّد بين النجسين مطلقاً ؛ لكونه جزءاً منهما ، فهو حقيقة منهما وإن اختلفت صورته « 3 » .
وفيه - مع منافاته الأصول وإطلاق الأدلّة - : أنّه لا حكم لتلك الجزئيّة بعد الاستحالة ، فهو كغيره من المستحيل من نجس العين ، كما أنّه لا حكم لها وإن تولّد من الطاهرين واندرج تحت اسم النجس مثلًا .
ودعوى أنّ ذلك اختلاف في الصورة دون الحقيقة يدفعها : فرض المسألة في خلافه كالهرة المتولّدة من الكلبين ونحوها ، كدعوى الشكّ في شمول إطلاق اسم غير ما تولّدت منه ؛ إذ الفرض أيضاً - كما عرفت - تحقّق الصدق وإن ندر الوجود .
( 2 ) من :
1 - الأصل .
2 - والعمومات .
3 - وصحيح الفضل : سألت الصادق عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه ؟ فقال : « لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب . . . إلى آخره » « 4 » ، خصوصاً إن قلنا بشمول لفظ « الوحش » للأوّلين .
5 / 370 / 624
4 - وما دلّ على قبول الأوّل للتذكية ، بل والثاني أيضاً « 5 » بناءً على أنّه من السباع ؛ لمعلوميّة عدم وقوعها على نجس العين .
5 - وقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بأكله » جواب سؤال سعيد الأعرج في الصحيح عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثمّ تخرج منه حيّاً « 6 » .
كقوله عليه السلام أيضاً في صحيح إسحاق بن عمّار : « إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضّأ » « 7 » . كخبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : لا بأس بسؤر الفأرة أن تشرب منه وتتوضّأ » « 8 » .
6 - وقول الكاظم عليه السلام جواب سؤال أخيه عليّ في الصحيح عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا تموت أيتوضّأ منها
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع زيادة : « من الحيوان » .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 416 . كشف الغطاء 2 : 357 . المدارك 2 : 286 .
( 3 ) البيان : 91 . الروض 1 : 436 . جامع المقاصد 1 : 161 .
( 4 ) الوسائل 3 : 413 ، ب 11 من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 355 ، ب 7 من لباس المصلّي .
( 6 ) الوسائل 24 : 198 ، ب 45 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 1 : 239 ، ب 9 من الأسئار ، ح 2 .
( 8 ) قرب الإسناد : 150 ، ح 542 . الوسائل 1 : 241 ، ب 9 من الأسئار ، ح 8 .