وكلب الماء وخنزيره [ ليسا بنجسين ] ( 1 ) .
( ولو نزا كلب ) أو خنزير ( على حيوان ) طاهر أو نجس ( فأولده روعي في إلحاقه بأحكامه ) من الولوغ ونزح البئر ونحوهما ( إطلاق الاسم ) لتعليقها عليه ، فإن لم يصدق بأن اندرج في مسمّى اسم آخر أو لم يندرج انتفت عنه ، وثبت له أحكام ذلك المسمّى ( 2 ) أو الطهارة مع فرض عدم الاندراج ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - [ لأنّه ] لا يدخل في إطلاق الكلب نصّاً وفتوى ، كما لا يدخل مضاف الماء في إطلاقه ، فأصالة الطهارة وعموماتها لا معارض لها .
2 - مع أنّها مؤيّدة في خصوص الأوّل بالسيرة على استعمال جلده وشعره .
3 - وبما قيل : إنّه الخزّ « 1 » .
بل قطع به بعض المحصّلين ممّن عاصرناه « 2 » مستشهداً عليه بصحيح ابن الحجّاج « 3 » وغيره ، ويأتي تحقيق الحال فيه إن شاء اللَّه .
فما عن ابن إدريس من تفرّده بالقول بنجاسة كلب الماء « 4 » - للإطلاق ، وربّما يلزمه القول بها في الخنزير - ضعيف جدّاً ، حتى لو سلّم له أنّه ليس الخزّ ، وأنّ لفظ « الكلب » من المتواطئ كما حكي عن الأكثر في الحدائق « 5 » والأشهر في الرياض « 6 » ، وإن كنّا لم نتحقّق ما حكياه ؛ لظهور انصرافه إلى المعهود المتعارف .
أمّا لو قلنا بالاشتراك اللفظي كما عن المنتهى « 7 » ، أو بكونه مجازاً كما في ظاهر التذكرة وعن صريح التحرير ونهاية الإحكام « 8 » - بل هو الأصحّ إن أراد ذلك بالنظر إلى إطلاقه ، لا إضافته كالماء كما سمعت - فهو سيّما الثاني أشدّ ضعفاً ؛ لتوقّفه - بعد تسليم جواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أو المشترك في معنييه ؛ إذ الفرض معلوميّة البرّي ، أو كان من باب عموم المجاز والاشتراك - على القرينة ، وليس ، بل هي على خلاف ذلك موجودة ، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في الطهارة .
فما في البيان من الحكم بها في وجه « 9 » في غير محلّه .
( 2 ) لشمول أدلّته له .
( 3 ) 1 - للأصل
2 - والعموم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 416 .
( 2 ) المستند 1 : 189 .
( 3 ) الوسائل 4 : 362 ، ب 10 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) السرائر 2 : 220 .
( 5 ) الحدائق 5 : 214 .
( 6 ) الرياض 2 : 355 .
( 7 ) المنتهى 3 : 213 .
( 8 ) التذكرة 1 : 67 . التحرير 1 : 157 . نهاية الإحكام 1 : 272 .
( 9 ) البيان : 91 .