[ النوع الخامس : الدماء ] [ الدم ] :
( الخامس : الدماء ) ونجاستها في الجملة [ قطعيّة ] ( 1 ) .
كما أنّ عدمها فيها في الجملة كذلك .
( و ) لكنّ البحث في تعيين كلّ منهما ف [ - نقول ] ( 2 ) : ( لا ينجس منها إلّا ما كان من حيوان له عِرق ) .
[ والظاهر ] ( 3 ) نجاسة مطلق الخارج وإن لم يكن من العرق نفسه ، بل من جلد ولحم ونحوهما ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إجماعيّة بين الشيعة بل بين المسلمين ، بل هي من ضروريات هذا الدين .
( 2 ) [ كما ] في المتن .
( 3 ) وظاهره كغيره من كثير من عبارات الأصحاب [ ذلك ] .
( 4 ) كما هو قضيّة معقد النسبة إلى مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد في المعتبر على نجاسة الدم كلّه قليله وكثيره إلّا دم ما لا نفس له سائلة « 1 » ، كنفي الخلاف في التذكرة عن نجاسته من ذي النفس السائلة وإن كان مأكولًا « 2 » ، وما يفهم من الذكرى « 3 » والروض « 4 » بعد التدبّر في كلامهما من الإجماع أيضاً على نجاسته إذا كان من ذي النفس .
لكن قد يوهم خلاف ذلك جملة من كلمات الأصحاب ؛ حيث خصّوا النجاسة في الدم المسفوح منه ، ضرورة أخصّيته من مطلق الخارج من ذي النفس ؛ إذ المنساق منه ما انصبّ من العرق نفسه ، بل في الحدائق : أنّ ذلك معناه لغةً « 5 » فلا يدخل فيه حينئذٍ ما كان في اللحم ونحوه ، وفي المنتهى : « أنّ المراد به ما له عرق يخرج منه بقوّة ودفع ، لا رشحاً كالسمك . . . إلى آخره » « 6 » :
منها : ما في الغنية : « دم الحيض والاستحاضة والنفاس نجس بلا خلاف ، وكذا الدم المسفوح من غير هذه الثلاثة » إلى أن قال في الاستدلال على طهارة دم السمك بمفهوم قوله تعالى :( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ )« 7 » إلى آخره : « ودم السمك ليس بمسفوح ، وذلك يقتضي طهارته » « 8 » .
ومنها : ما في المنتهى : « قال علماؤنا : الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة - أي يكون خارجاً بدفع من عرق - نجس ، وهو مذهب علماء الإسلام » « 9 » .
ثمّ قال في الاستدلال على طهارة دم ما لا نفس له : بأنّه « ليس بمسفوح ، فلا يكون نجساً » « 10 » ، وألحق به الدم المتخلّف في
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 420 .
( 2 ) التذكرة 1 : 56 .
( 3 ) الذكرى 1 : 112 .
( 4 ) الروض 1 : 435 .
( 5 ) الحدائق 5 : 44 .
( 6 ) المنتهى 3 : 192 .
( 7 ) الأنعام : 145 .
( 8 ) الغنية : 41 .
( 9 ) المنتهى 3 : 188 .
( 10 ) المنتهى 3 : 190 .