تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
[ بل هو الأقوى ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) للإجماع السابق في المعتبر ، المعتضد بنفي الخلاف في التذكرة الظاهر فيما بين المسلمين ، وبصريح الإجماع أو ظاهره في الذكرى والروض كظاهر البحار والحدائق ، المؤيّد بإطلاق أكثر الفتاوى ، سيّما بعد النصّ على طهارة دم السمك والمتخلّف ونحوهما ، وعدم ذكر أحد منهم طهارة شيء من دماء ذي النفوس عدا المتخلّف ، بل يمكن دعوى عدم الخلاف فيه حتى ممّن سمعت ؛ لاحتمال إرادتهم مطلق الخارج من المسفوح كما في المدارك « 1 » ، أو يقال : إنّ جميع دماء ذي النفس في عروق وإن كانت دقاقاً ، أو يقال : إنّ تقييدهم بالمسفوح لإخراج المتخلّف في الذبيحة خاصّة لا غيره ، خصوصاً في عبارات العلّامة ، ويومئ إليه ما حكي عنه في النهاية أنّه قيّد بذلك فيها 2 ، ولم يزِد عند عدّه المستثنيات من الدم على ما عند الأصحاب ، وإن أبيت عن ذلك كلّه فقد عرفت أنّ الأقوى الأوّل : 1 ، 2 - لما تقدّم . وللمستفاد من المستفيض من الأخبار أو المتواتر من نجاسة مطلق دم الرعاف وما يسيل من الأنف « 3 » ، بناءً على منع لزوم المسفوحيّة في جميع أفراده . 3 - وخصوصاً مفهوم خبر ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يمسّ أنفه فيرى دماً كيف يصنع أينصرف ؟ فقال : « إن كان يابساً فيرم به ولا بأس » « 4 » . إذ قد يدّعى ظهوره في غير المسفوح . 4 ، 5 - كصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام سأله عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ فقال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » « 5 » . كسؤاله الآخر له أيضاً المروي في الفقيه : عن الرجل يحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة بل ينزعه ؟ فقال : « إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدمي فلينصرف » « 6 » . 6 - وأوضح منهما خبر المثنّى بن عبد السلام عن الصادق عليه السلام : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : « إذا اجتمع قدر الحمّصة فاغسله ، وإلّا فلا » « 7 » . إذ إرادة المسفوح منه بعيدة أو ممتنعة ، وذيله - مع إمكان حمله على إرادة التقدير للعفو في الصلاة ، لا للنجاسة والطهارة - لا ينافي الاستدلال بسابقة على المطلوب . 7 - وللمستفاد أيضاً من المعتبرة المستفيضة جدّاً من نجاسة دم القروح والدماميل « 8 » ونحوها ؛ إذ دعوى المسفوحيّة بالمعنى السابق في جميع أفرادها كما ترى . 8 - ولأصالة النجاسة في أنواع الدماء وأصنافها المستفادة من إطلاق قول الصادق عليه السلام في موثّقتي عمّار بعد أن سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ بما يشرب إلّا أن ترى في منقاره دماً » « 9 » . 9 - ومن ترك الاستفصال - بعد السؤال عن الدم الذي أصاب الثوب ونحوه فنسي أو لم يعلم به وصلّى - في الأخبار « 10 » الكثيرة
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المدارك 1 : 281 . نهاية الإحكام 1 : 269 . ( 3 ) الوسائل 1 : 150 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 3 : 437 ، ب 24 من النجاسات ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 3 : 504 ، ب 63 من النجاسات ، ح 1 . ( 6 ) الفقيه 1 : 253 ، ح 776 . الوسائل 7 : 284 ، ب 27 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، وفيهما : « هل ينزعه » . ( 7 ) الوسائل 3 : 430 ، ب 20 من النجاسات ، ح 5 . ( 8 ) انظر الوسائل 3 : 433 ، ب 22 من النجاسات . ( 9 ) الوسائل 1 : 230 ، 231 ، ب 4 من الأسئار ، ح 2 ، 4 . ( 10 ) انظر الوسائل 3 : 477 ، 479 ، ب 41 ، 42 من النجاسات .