[ والمختار ] عدم اعتبار اجتماع جميع أجزاء الجملة [ في وجوب الغسل ] ( 1 ) .
[ و ] في اعتبار البرودة في وجوب الغُسل - بالضمّ - بمسّ جزء الحيّ ، بل وبالفتح إن قلنا به في الجملة تأمّل ، لكن قد يقوى في النظر العدم .
[ العظم الموجود في مقابر المسلمين ] :
ثمّ إنّه [ قد يقال ] ( 2 ) بعدم وجوبه في مسّ العظم المجرّد من حيّ كان أو ميّت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وإلّا لانتفى وجوب الغسل بانتفاء اليسير من البدن ، وهو واضح الفساد .
واحتمال الفرق بين ما ينتفي الصدق بانتفائه وعدمه لو سلّم لم يتمّ في الميّت المقطّع قطعاً متعدّدة ، بل والمقدود نصفين ، بل والمنفصل بعضه بحيث لا يصدق على ما بقي جسد الميّت ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في وجوب غسل المسّ بذلك ؛ إذ ليس التقطيع من المطهِّرات .
ومن ذلك كلّه ظهر لك ضعف ما سمعته من المعتبر ، واندفاع ما أورده على الخبر من الإرسال ، وقلّة العمل ، وعدم ثبوت دعوى الإجماع من الشيخ .
سيّما بعد ما عرفت من إنكار المرتضى أصل وجوب غسل المسّ :
1 - لانجبار الإرسال بما سمعت .
2 - ومنع قلّة العمل بعد دعوى الشيخ الإجماع ، وقد حكي التصريح من الصدوق وابن إدريس به في المقطوع من الميّت « 1 » كما عن ابن الجنيد والإصباح في الحيّ « 2 » ، إلّا أنّ الأوّل قيّدها بما بينه وبين سنة ، ولعلّ الباقين اكتفوا بإطلاقهم وجوبه بمسّ الميّت ؛ إذ قد يندرج ما نحن فيه [ أي القطعة المبانة فيها عظم ] فيه [ في إطلاق وجوب الغسل ] .
3 - ولضعف المناقشة في الإجماع بعد حجّية المنقول منه بخبر الواحد المحكيّة في الذكرى عن كثير ، خصوصاً والناقل مثل الشيخ ؛ إذ ليس ما يحكيه إلّا كما يرويه ، على أنّك قد عرفت عدم انحصار الدليل في ذلك . وعلى كلّ حال ف [ - في اعتبار البرودة في وجوب الغُسل - بالضم - بمسّ جزء الحي . . . تأمّل ] .
( 2 ) [ كما ] قد يشعر عبارة المتن كغيرها .
( 3 ) كما عن التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير وحاشية الميسي « 3 » التصريح به :
1 - واستصحاب الطهارة من الحدث السالم عن المعارض .
2 - ولما تقدّم سابقاً ممّا يستفاد منه اشتراط غسل المسّ بنجاسة الجملة وإن لم يعتبر نجاسة خصوص ما باشره ممّا صدق به اسم المسّ ، ولا عبرة بالنجاسة العرضيّة الحاصلة من الملاقاة لو قلنا بها ؛ إذ المراد النجاسة الذاتيّة ، على أنّه نفرضه فيما طهر من العظام ، ولا قائل بالفصل ، ولغير ذلك ممّا يظهر بالتأمّل فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 143 . السرائر 1 : 167 .
( 2 ) نقله في المختلف 1 : 315 . إصباح الشيعة : 43 .
( 3 ) التذكرة 2 : 135 . انظر المنتهى 2 : 458 . نهاية الإحكام 1 : 173 . التحرير 1 : 137 . نقله عن حاشية الميسي في مفتاح الكرامة 1 : 514 .