تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ الغسل بمسّ الشهيد ] :

ثمّ [ إنّ الظاهر ] ( 1 ) عدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد ( 2 ) . [ وأمّا حكم مسّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه ممّن علم طهارته بعد موته فلا استبعاد ولا هوان في القول بوجوب الغسل ] ( 3 ) . نعم ، قد يتّجه الحكم بسقوط الغسل بمسّ من امر بتقديم غسله ، بعد قتله بذلك السبب وتقديمه -
شرح
( 1 ) [ كما ] أنّه قد يظهر من المتن كغيره من عبارات الأصحاب [ ذلك ] . ( 2 ) وهو كذلك ، وفاقاً لصريح جماعة منهم الفاضلان في المنتهى والقواعد « 1 » وعن المعتبر « 2 » ، بل لا أجد فيه خلافاً : 1 - للأصل . 2 - وظهور سياق ما دلّ على وجوبه في غيره ممّن وجب تغسيله ، خصوصاً مكاتبة الصفّار : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل فقد يجب عليك الغسل » « 3 » ، كظهور ما دلّ على سقوط الغسل عن الشهيد « 4 » في عدمه أيضاً . 3 - وفي مساواته لغيره بعد التغسيل ، سيّما مع عدم اشتمال شيء منها على الأمر به على كثرتها ، وظهور تحقّق المسّ غالباً بمباشرة الدفن ونحوه فيها . بل ربّما يحصل القطع بالحكم للفقيه المتأمّل في سبب سقوط الغسل عن الشهيد من الإكرام والاحترام ، وللتخفيف عن أولئك المجاهدين عن بيضة الإسلام ، ولذا لم يصل إلينا أمر به أو بالتيمّم بدله من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام في يوم من الأيّام في الوقائع المتعدّدة والغزوات المعظّمة ، مضافاً إلى ما يظهر من اشتراط نجاسة الممسوس في وجوب غسل المسّ من مكاتبتي الصيقل وابن عبيد المتقدّمتين « 5 » آنفاً المشتملتين على السؤال عن اغتسال أمير المؤمنين عليه السلام لمّا غسّل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . ومنها [ من عبارات الأصحاب ] مع الأصل يستفاد أيضاً سقوطه بمسّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه ممّن علم طهارته بعد الموت . كما عن بعضهم « 6 » التصريح به . إلّا أنّه قد يناقش فيه بتناول العمومات ، وبقوله عليه السلام في المكاتبتين السابقتين : « ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنّة » 7 . ولا ينافيه قوله عليه السلام قبل ذلك : إنّه « طاهر مطهَّر » ؛ إذ أقصاه اختلاف حكمة الغسل بمسّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه عن حكمة غيره كأصل تغسيله ، فلا استبعاد حينئذٍ في القول بالوجوب بمسّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا هوان . ( 3 ) لعدم انحصار الحكمة في النجاسة ؛ إذ قد يقصد إرادة عموميّة الحكم ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 457 . القواعد 1 : 235 . ( 2 ) المعتبر 1 : 348 . ( 3 ) الوسائل 3 : 290 ، ب 1 من غسل المسّ ، ح 5 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 506 ، ب 14 من غسل الميّت . ( 5 ) 5 ، 7 الوسائل 3 : 291 ، ب 1 من غسل المسّ ، ح 7 . ( 6 ) المسالك 1 : 121 .