تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الغسل ( 1 ) . نعم يتّجه عدم السقوط بمسّ من غسّله الكافر بأمر المسلم ( 2 ) . ثمّ إنّه لا فرق في وجوب الغسل بين كون الممسوس مسلماً أو كافراً ( 3 ) ، بل لعلّه أولى ( 4 ) . كما أنّه لا فرق بين المسّ بأيّ جزء من أجزاء البدن لأيّ جزء من أجزاء الممسوس وإن لم تكن ممّا تحلّه الحياة منهما بعد صدق اسم المسّ عليه وانصرافه إليه . نعم لعلّه لا يصدق في خصوص الشعر ماسّاً أو ممسوساً ، سيّما الثاني ( 5 ) . بخلاف السنّ والظفر والعظم ، فيصدق اسم المسّ بكلّ واحد منها ماسّة كانت أو ممسوسة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للفاضل في القواعد « 1 » وغيره ، بناءً على ما تقدّم منّا سابقاً في محلّه من استظهار كون هذا الغسل غسل الميّت وقد قدّم ممّا دلّ على مشروعيّته ، وأنّه لا استبعاد في تقديم المسبّب الشرعي على سببه ، فيجري حينئذٍ عليه حكم غسل الميّت من عدم وجوب غسل المسّ بعده وغيره ، بل ربّما ادّعي تناول نفس ما دلّ على سقوط أثر المسّ بعد التغسيل له « 2 » من غير حاجة لدعوى المساواة والتنزيل ، فما عن السرائر من وجوب الغسل بمسّه بناءً على نجاسته بالموت عنده ، وتبعه عليه في الحدائق « 3 » في غير محلّه ، كتوقّف المنتهى وعن الذخيرة « 4 » في ذلك . ( 2 ) كما هو صريح القواعد وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام أو صريحهما « 5 » ، بناءً على ما تقدّم لنا في محلّه أنّه ليس من غسل الميّت في شيء ، وإنّما هو شيء أوجبه الشارع لتعذّر الأوّل ، وإلّا فلو قلنا بكونه غسل الميّت إلّا أنّه سقط بعض شرائطه للعذر اتّجه القول بالسقوط حينئذٍ . ( 3 ) كما صرّح به جماعة منهم الفاضل والشهيد والمحقّق الثاني « 6 » ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى . ( 4 ) إلّا أنّه احتمل الأوّل في المنتهى والتحرير العدم « 7 » ؛ لمفهوم تقييد غسل المسّ بما قبل التطهير نصّاً وفتوى أيضاً الظاهر في اعتبار كون الميّت ممّا يقبل التطهير ، ولأنّه لا يزيد على مسّ البهيمة والكلب ، وهو ضعيف ؛ لخروج الأوّل بعد تسليم اعتبار مثله مخرج الغالب ، والثاني قياس . ( 5 ) كما عساه يشعر به عدم وجوب غسله في الجنابة . 5 / 340 / 576 ( 6 ) فما في المحكيّ من عبارة الروض من اعتبار المسّ بما تحلّه الحياة لما تحلّه الحياة في وجوب غسل المسّ ، فمتى انتفى أحد الأمرين لم يجب ، ثمّ قال : « وفي العظم إشكال ، وهو في السنّ أقوى ، ويمكن جريان الإشكال في الظفر أيضاً لمساواته العظم » « 8 » في غير محلّه ؛ لما عرفته من تحقّق الصدق الذي لا ينافيه الطهارة ، ونحوه ما في جامع المقاصد : من التردّد في المسّ بالظفر والسن والعظم « 9 » ، والذكرى أيضاً في الثاني إذا كان ممسوساً « 10 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 235 . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 295 ، ب 3 من غسل المسّ . ( 3 ) السرائر 1 : 167 . الحدائق 3 : 332 . ( 4 ) المنتهى 2 : 457 . الذخيرة : 91 . ( 5 ) القواعد 1 : 235 . جامع المقاصد 1 : 463 . كشف اللثام 2 : 430 . ( 6 ) القواعد 1 : 235 . الدروس 1 : 117 . جامع المقاصد 1 : 463 . ( 7 ) المنتهى 2 : 458 . التحرير 1 : 137 . ( 8 ) الروض 1 : 311 . ( 9 ) جامع المقاصد 1 : 464 . ( 10 ) الذكرى 2 : 100 .