[ ولا يجب إذا كان بحرارة ] ( 1 ) .
و [ الظاهر ] ( 2 ) اعتبار برودة الجميع ، فلا عبرة بالبعض ( 3 ) .
[ ولا يجب قبل التطهير كما لا يستحبّ ] ( 4 ) .
شرح
( 1 ) للإجماع هنا بقسميه عليه ، بل في المنتهى : « أنّه مذهب علماء الأمصار » « 1 » . وللنصوص الصحيحة الصريحة المستفيضة حدّ الاستفاضة فيه أيضاً :
منها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت : الرجل يغمّض عين الميّت عليه غسل ؟ قال : « إذا مسّه بحرارة فلا ، ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل » « 2 » الحديث .
ونحوه غيره « 3 » .
ولذا قيّد المصنّف الوجوب المذكور بما بعد البرودة .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهره [ المصنّف ] كالنصوص .
( 3 ) وكذا قيّده بما قبل التطهير ؛ لعدم وجوبه بعده أيضاً إجماعاً بقسميه ، بل في المنتهى : « أنّه مذهب علماء الأمصار » 4 ، ونصوصاً :
منها : قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « مسُّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » « 5 » كقول الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان : « لا بأس بأن يمسّه بعد الغسل » « 6 » الحديث .
( 4 ) بل وعدم استحبابه أيضاً ؛ للأصل المعتضد بالعمل ، وعدم نصّ أحد من الأصحاب - فيما أجد - عليه عدا الشيخ في استبصاره « 7 » وعن تهذيبه « 8 » ، حيث حمل موثّق الساباطي عن الصادق عليه السلام : « يغتسل الذي غسّل الميّت ، وكلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسل » « 9 » الحديث ، عليه . وهو وإن كان لا بأس به للجمع والتسامح في أدلّة السنن « 10 » لكنّه بعيد عن ظاهر اللفظ ، مع ما قيل من مشهوريّة روايات عمّار المتفرّد بها في نقل الغرائب « 11 » ، فلعلّ الأولى طرحها كما في الحدائق 12 ، أو حملها على من غسّل بالسدر أو به وبالكافور فقط ، أو على إرادة غسل الميّت من النجاسات لا التغسيل ، أو إرادة عدم سقوط غسل المسّ السابق على التغسيل به ، أو غير ذلك ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 المنتهى 2 : 456 .
( 2 ) الوسائل 3 : 289 ، ب 1 من غسل المسّ ، ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 289 ، ب 1 من غسل المسّ .
( 5 ) الوسائل 3 : 295 ، ب 3 من غسل المسّ ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الاستبصار 1 : 101 ، ذيل الحديث 328 .
( 8 ) التهذيب 1 : 430 ، ذيل الحديث 1373 .
( 9 ) الوسائل 3 : 295 ، ب 3 من غسل المسّ ، ح 3 .
( 10 ) انظر الوسائل 1 : 80 ، ب 18 من مقدّمة العبادات .
( 11 ) 11 ، 12 الحدائق 3 : 329 .