ولا يلحق بالمغسَّل الميمَّم ( 1 ) .
وكذا البحث في الميمَّم عن بعض الأغسال ، خصوصاً السدر والكافور . أمّا فاقد الخليطين فلا يبعد جريان حكم الغسل الصحيح عليه ، فلا يجب الغسل بمسّه حينئذٍ ( 2 ) . ولو كمل غسل الرأس مثلًا قبل إكمال الغسل لجميع البدن ( 3 ) [ فيحتمل ] الوجوب ، بل هو الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في صريح القواعد والمنتهى والمدارك وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام أو صريحهما « 1 » ، بل لا أجد فيه خلافاً ممّا عدا شيخنا في كشف الغطاء فألحقه به « 2 » :
1 - للعمومات .
2 - وخصوص ما نطق من الأخبار بالغسل إذا مسّه قبل الغسل « 3 » .
3 - ولبقائه على النجاسة ، ولذا يغسّل لو أمكن بعده قبل الدفن .
لكن قد يشكل ذلك كلّه بعموم ما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء « 4 » ، وأنّه أحد الطهورين « 5 » ، وبمنع دوران الحكم على بقاء النجاسة لو قلنا بها لدليل خاصّ . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الحكم بالتيمّم في الميّت ليس لتلك العمومات ؛ لظهورها في قيام التراب مقام الماء في رفع الأحداث لا في مثل غسل الميّت المركّب من الماء والخليطين المستتبع إزالة النجاسة ، بل التيمّم فيه حينئذٍ لدليل خاصّ لا دلالة فيه على كونه حينئذٍ كالغسل .
( 2 ) لسقوط اشتراطهما في هذا الحال ، فيقوم الباقي حينئذٍ مقام غيره في الواجد ، خلافاً لجامع المقاصد فأوجبه بمسّه « 6 » :
1 - للأصل . 2 - وانصراف الغسل المعلّق عليه نفي الوجوب إلى غيره ، وفيه تأمّل .
( 3 ) ففي القواعد والرياض لم يجب الغسل « 7 » ؛ لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه ، ويحتمل كما في جامع المقاصد وعن الذكرى « 8 » [ الوجوب ] .
( 4 ) كما في المدارك وعن الذخيرة « 9 » ؛ للعمومات ، وصدق المسّ قبل الغسل ؛ لأنّ جزءه ليس غسلًا ، ومنع طهارته قبل كمال الجميع لو قلنا بدوران الحكم مدارها ، ولا استبعاد في توقّف طهارة العضو من الخبث على الإكمال ، بل قضيّة الاستصحاب وغيره ذلك . فما في الحدائق « 10 » من أنّه منافٍ لمقتضى القواعد الفقهيّة من حصول الطهارة من الخبث بمجرّد انفصال ماء الغسالة - حتى أنّه التزم من جهة ذلك القولَ بحصول الطهارة من الخبث للعضو قبل الإكمال وإن أوجب الغسل بمسّه ، وأنّه لا تلازم بين الطهارة وعدم وجوب الغسل ؛ تمسّكاً بظاهر الأدلّة - في غير محلّه ؛ لرجوع أمر التطهير للشارع ، وإلّا فأيّ نجاسة توقّفت على سدر وكافور ؟ !
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 235 . المنتهى 2 : 458 . المدارك 2 : 278 . جامع المقاصد 1 : 463 . كشف اللثام 2 : 430 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 307 .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 289 ، ب 1 من غسل المسّ .
( 4 ) الوسائل 3 : 379 ، ب 20 من التيمّم ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 3 : 381 ، ب 21 من التيمّم ، ح 1 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 463 .
( 7 ) القواعد 1 : 235 . الرياض 2 : 270 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 463 . الذكرى 2 : 100 .
( 9 ) المدارك 2 : 279 . الذخيرة : 91 .
( 10 ) الحدائق 3 : 338 .