إدراك مقدار ركعة منه ، وإن كان ذلك بتقصير وتفريط منه ( 1 ) .
[ و ] الاحتياط بالتيمّم والصلاة ثمّ الطهارة والقضاء - سيّما مع التقصير منه والتفريط - لا ينبغي تركه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمنتهى والتذكرة والمختلف والروضة « 1 » وغيرها ، بل في الرياض : أنّه الأشهر « 2 » :
1 - لعموم المنزلة .
2 - وإنّه أحد الطهورين .
3 - واتّحاد ربّ الأرض والماء ، مع عدم سقوط الصلاة عنه .
4 - وظهور مساواته لما لو خاف فوات الوقت بالسعي إليه ، أو بإتمام السعي إليه ، كظهور أصل مشروعيّة التيمّم للمحافظة على الصلاة في وقتها ، فهو أهمّ في نظر الشارع من المحافظة على الطهارة المائية كغيرها من الشرائط من تحصيل الساتر ونحوه ، فإنّها كلّها تسقط عند الضيق ، ولعلّه لذا لم يعدّ الضيق في مسوّغات التيمّم .
5 - ولما يشعر به الأمر في الموثّق « 3 » وخبر السكوني « 4 » بالتيمّم عند خوف الزحام يوم الجمعة أو عرفة ، كما سيأتي التعرّض له في الأحكام .
6 - ولظهور الاتّفاق على مشروعيّته [ التيمّم ] لصلاة الجنازة مع خوف فواتها ، ولا فرق بينها وبين ما نحن فيه إلّا بالوجوب والندب ، وهو لا يصلح فارقاً .
وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف له في الأحكام أيضاً .
وخلافاً للمعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك « 5 » ؛ لثبوت اشتراطها بالطهارة المائية ، مع عدم ثبوت مسوغيّة ضيق الوقت للتيمّم ؛ لتعليقه على عدم الوجدان الذي لا يتحقّق صدقه بذلك ، فحينئذٍ يتطهّر ويقضي ، ولذا يصدق عليه اسم الواجد لغةً وعرفاً ، وبذلك يفرّق بينه وبين من أخلّ بالطلب حتى ضاق [ الوقت ] .
وفيه :
1 - بعد تسليم عدم إرادة التمكّن منه ، مع شهادة أمور كثيرة عليه .
2 - إنّه لا دلالة فيه على اختصاص المسوّغ به إلّا بالمفهوم الذي لا يظهر شموله لمثل ما نحن فيه ، بل قد يظهر منه خلافه ، وهو لا يعارض ما عرفته سابقاً .
لكن ومع ذلك كلّه ف [ - الاحتياط بالتيمّم والصلاة ثمّ الطهارة والقضاء لا ينبغي تركه ] .
( 2 ) بل ربّما أوجبه بعضهم هنا مقدّمة للفراغ اليقيني ، إلّا أنّه ممنوع ؛ لما عرفت في نظائره من اقتضاء الأمر الإجزاء ، وبدليّة التراب ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 38 . التذكرة 2 : 162 . المختلف 1 : 415 . الروضة 1 : 151 .
( 2 ) الرياض 2 : 290 .
( 3 ) الوسائل 3 : 371 ، ب 15 من التيمّم ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) المعتبر 1 : 366 . جامع المقاصد 1 : 467 . كشف اللثام 2 : 436 . المدارك 2 : 185 .