هذا كلّه إذا أراقه بعد الوقت .
أمّا قبله فيصلّي بتيمّمه المتجدّد ( 1 ) ، ولا يعيد قطعاً ، كما أنّه لا إثم عليه كذلك أيضاً حتى لو علم عدم الماء فيه ( 2 ) .
لكن قد يقوى في النفس وجوب حفظ ما تفوت الصلاة بفواته وإن كان قبل الوقت حينئذٍ كالطهورين مثلًا ( 3 ) .
[ حكم من خاف فوات الوقت باستعمال الماء ] :
و [ الظاهر ] ( 4 ) وجوب التيمّم على واجد الماء الذي لا يتمكّن من استعماله مخافة فوات الوقت حتى -
شرح
( 1 ) إجماعاً كما في المنتهى « 1 » .
( 2 ) 1 - للأصل .
2 - وعدم وجوب مقدّمة الواجب الموسّع قبله ، سيّما فيما لها بدل شرعي .
خلافاً للُاستاذ الأكبر في شرح المفاتيح ، فأوجبه أيضاً مع احتمال عدم الماء فضلًا عن غيره .
معلّلًا له :
1 - باستصحاب البقاء إلى وقت الصلاة الواجبة .
2 - وكونها من الواجبات المطلقة اللازمة الصدور من المكلّف على أيّ تقدير ، وأنّها أشدّ الفرائض « 2 » .
وهما كما ترى ، وكذا قياسه على مقدّمات الحجّ ؛ للفرق الواضح بينه وبين ما نحن فيه ممّا يسع الوقت له ولمقدّماته ، ومن هنا لم يتحقّق الوجوب إلّا مع مضي مقدار الطهارة مع الصلاة .
نعم ربّما يقال : إنّه يظهر من الأدلّة زيادة الاهتمام بالصلاة ومقدّماتها ورفع موانعها ، كما يشعر به النهي عن السفر إلى أرض لا ماء فيها وأنّه هلاك الدين .
لكن وصول ذلك إلى حدّ الوجوب ممنوع ، وعليه فيجب الطهارة حينئذٍ لو مرّ بماء قبل الوقت مع احتمال عدمه فيه ، بل وكذا طلبه قبله مع احتماله عدم التيسّر له فيه ، وكذا حفظ وضوئه عن الحدث لو كان متوضئاً ونحو ذلك ممّا قد يقطع بعدمه ، بل يشمله ما حكي من الإجماع على عدم وجوب الوضوء قبل دخول الوقت ، كظاهر الأخبار المعلّقة له عليه « 3 » .
( 3 ) كما يشعر به حرمة النوم لمن علم فوات الفريضة به ، إمّا لزيادة الاهتمام بأمر الصلاة ، أو يدّعى ذلك في كلّ واجب موقّت ، أو يفرّق بين ما يجعل وسيلة واحتيالًا لإسقاط الواجب من الصلاة وغيرها وعدمه .
وكيف كان فهو غير ما نحن فيه ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) [ إذ ] ربّما يظهر لك من التأمّل فيما ذكرنا سابقاً [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 122 .
( 2 ) المصابيح 4 : 252 .
( 3 ) الوسائل 1 : 372 ، ب 4 من الوضوء ، ح 1 .