تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
[ نعم الحكم بالنجاسة لا يخلو من قوّة بالنسبة للفأرة المنفصلة حال موت الظبي لا المسك ] ( 1 ) .

[ طهارة ما لا تحلّه الحياة ] :

هذا كلّه فيما كان تحلّه الحياة من أجزاء ما ينجس بالموت ، ( و ) أمّا ( ما كان منه لا تحلّه الحياة كالعظم ) ومنه القرن والسنّ والمنقار والظفر والظلف والحافر ( والشعر ) ومثله الصوف والوبر والريش ( فهو طاهر ) ولا ينجس بالموت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إلّا أنّي لم أعرف له موافقاً عليه ممّن تقدّمه وتأخّر عنه ، بل لعلّه مجمع على خلافه في المنفصلة من الحيّ ، كما عساه يظهر دعواه من المنتهى « 1 » ، فضلًا عمّا سمعته من التذكرة وعن ظاهر الذكرى من دعواه مطلقاً . نعم في المنتهى : أنّ الأقرب نجاسة الفأرة إذا انفصلت بعد الموت خاصّة 2 ، وقد استغربه في كشف اللثام ، بل قال : « لا أعرف له وجهاً » « 3 » . قلت : لعلّ وجهه قصور ما دلّ على نجاسة المبان من الحيّ عن شمول ذلك دون الميّت ، وأنّ المراد بالذكيّ في المكاتبة الطاهر ولو للحياة لا خصوص الذبح . كما أنّ سؤال الصحيح الأوّل منزّل على الفأرة المنفصلة من الحيّ ؛ لأنّه - على ما قيل « 4 » - هو الشائع الغالب دون غيره . ومن هنا كان تفصيل المنتهى قريباً في النظر جدّاً . ( 2 ) اتّفاقاً كما في كشف اللثام « 5 » ، وهو كذلك ؛ إذ لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك « 6 » والذخيرة « 7 » بالنسبة إلى طهارة المذكورات ، إلّا أنّهما ما نصّا على السنّ والمنقار . بل في الخلاف تارةً الإجماع بالنسبة للصوف من الميتة والشعر والوبر إذا جزّ والعظم « 8 » ، وأخرى الإجماع أيضاً في خصوص التمشّط بالعاج واستعمال المداهن منه « 9 » . كما أنّه في الغنية تارةً الإجماع صريحاً على طهارة العظم والشعر والصوف من الميتة « 10 » ، وأخرى في باب الأطعمة دعواه على سائر المذكورات إذا كانت من ميتة ما تقع الذكاة عليه ، لكنّه أبدل « الحافر » ب‍ « - الخفّ » ، و « المنقار » ب‍ « - المخلب » « 11 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المنتهى 3 : 209 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 406 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة ( 1 : 147 ) عن أستاذه . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 407 . ( 6 ) المدارك 2 : 272 . ( 7 ) الذخيرة : 147 . ( 8 ) الخلاف 1 : 66 - 67 . ( 9 ) الخلاف 1 : 67 - 68 . ( 10 ) الغنية : 42 . ( 11 ) الغنية : 401 .