تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ من استثني من حكم النجاسة بالموت ] :

[ و ] ينبغي استثناء المعصوم عليه السلام والشهيد ومن شرع له تقدّم الغسل على موته كالمرجوم فاغتسل من ميّت الآدمي ( 1 ) . و [ هل يلحق ] ( 2 ) بهذه الثلاثة الميّت من الإنسان قبل البرد فلا يجب الغَسل - بالفتح - بمباشرته ؟ ( 3 ) [ فيه نظر ] .
شرح
( 1 ) وفاقاً لكشف اللثام « 1 » وعن الميسي : 1 - للأصل المقرّر بوجوه . 2 - ولما ورد في النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه « طاهر مطهَّر » « 2 » ، كالزهراء البتول عليها السلام « 3 » ، ويتمّ في غيرهما من المعصومين بعدم القول بالفصل ، وبالقطع بالاشتراك في علّة ذلك . 3 - ولظهور ما دلّ على سقوط الغسل للشهيد بعدم نجاسته بهذا الموت « 4 » إكراماً وتعظيماً له من اللَّه تعالى شأنه ، بل لم يجعله عزّ وجلّ موتاً ، فقال عزّ من قائل :( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )« 5 » . 4 - كظهور ما دلّ « 6 » على مشروعيّة تقدّم الغسل في جريان أحكام الغسل المتأخّر عليه التي منها عدم النجاسة ، ولا استبعاد في ذلك وإن تقدّم بعد مجيء الدليل كما تقدّم البحث فيه في أحكام الأموات . 5 - كلّ ذا ، مع قصور ما دلّ على التنجيس من الأخبار « 7 » وإطلاق بعض معاقد الإجماع عن تناول مثل هذه الأفراد ، بل قد يدّعى ظهور النصوص بل والفتاوى في غيرها ، سيّما الأخيرين ممّن شرع تغسيله بعد موته ، أو لم يشرع هواناً به ، خصوصاً إن قلنا بالتلازم بين النجاسة وغسل المسّ ولم نوجبه بمسّهما كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه . ( 2 ) [ كما ] ألحق جماعة منهم الشهيد في الذكرى والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والسيّد في مداركه « 8 » . ( 3 ) 1 - للأصل المقرّر بوجوه . 2 - وعدم القطع بالموت . 3 - بل في الحدائق : « أنّا نمنع انفصال الروح في هذا الحال تماماً ؛ إذ هي بعد خروجها من البدن يبقى لها اتّصال كاتّصال شعاع الشمس بعد غروبها بما أشرقت عليه ، وآثار ذلك الاتّصال باقية ، فإذا برد انقطع وعلم خروجها بجميع متعلّقاتها وآثارها . . . إلى آخره » « 9 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 420 . ( 2 ) الوسائل 3 : 291 ، ب 1 من غسل المسّ ، ح 7 . ( 3 ) المستدرك 2 : 203 ، ب 30 من غسل الميت ، ح 14 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 506 ، ب 14 من غسل الميّت . ( 5 ) آل عمران : 169 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 : 513 ، ب 17 من غسل الميّت . ( 7 ) انظر الوسائل 3 : 461 ، ب 34 من النجاسات . ( 8 ) الذكرى 2 : 99 . جامع المقاصد 1 : 459 . المدارك 1 : 271 . ( 9 ) الحدائق 3 : 337 .