[ استعمال جلد الميتة ] :
[ ولا إشكال في حرمة استعماله فيما كانت الطهارة شرطاً فيه من الأكل والشرب ونحوهما ] ، بل قد يقال بحرمة الانتفاع به مطلقاً ( 1 ) .
إلّا أنّه لا يترتّب عليه فساد العبادة فيما لو اتّخذ منه مثلًا حوضاً يسع أزيد من كرّ مثلًا فتوضّأ منه ( 2 ) ؛ إذ المحرّم عليه جعل الماء فيه لا إفراغه عنه .
نعم لو قلنا بوجوب الإفراغ عليه وباقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ وكان الوضوء ضدّاً اتّجه الحكم بالفساد حينئذٍ .
كما قد يتّجه لو استعمله في نفس العبادة فيما لو ارتمس فيه مثلًا ، بل الأحوط ترك الوضوء فيه أيضاً ؛ لصدق استعمال جلد الميتة ( 3 ) .
وهل يدخل في الانتفاع المحرّم نحو التسقيف به ، والإحراق لتسخين الماء لو قلنا بجواز أصل إحراق الحيوان ؟ وجهان ( 4 ) .
وأمّا ميتة الآدمي من ذي النفس فنجسة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما حكي عن جمهور الأصحاب التصريح به « 1 » .
نعم عن التذكرة « 2 » والمنتهى « 3 » التردّد فيه بالنسبة لليابس ، لكن فيهما أنّ المنع أقرب ، كما عن الشهيدين « 4 » التصريح به ، بل في شرح المفاتيح للُاستاذ : أنّه « ليس محلّ خلاف وإن وقع في الذخيرة نوع تردّد فيه ، وليس بمكانه » « 5 » .
قلت : وهو كذلك ؛ لإطلاق الأدلّة .
( 2 ) كما صرّح به في القواعد « 6 » وكشف اللثام « 7 » .
( 3 ) كما اختاره الأستاذ في كشف الغطاء « 8 » .
( 4 ) من الشكّ في تناول الأدلّة لمثله ، وعدمه .
( 5 ) بلا خلاف أجده فيه .
هامش
( 1 ) المصابيح 4 : 479 .
( 2 ) التذكرة 2 : 236 .
( 3 ) المنتهى 3 : 358 .
( 4 ) الذكرى 1 : 135 . الروض 1 : 460 .
( 5 ) المصابيح 4 : 482 .
( 6 ) القواعد 1 : 192 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 424 .
( 8 ) كشف الغطاء 1 : 358 .