وأمّا ذو النفس السائلة فميتة غير الآدمي منه نجسة ( 1 ) . [ والظاهر أنّه لا فرق بين المائي وغيره ] ( 2 ) ، كما أنّ [ المراد ] ( 3 ) من الميتة ما يشمل الجلد قطعاً ( 4 ) .
نعم ربّما يتأمّل في اندراج الحيّة فيها وعدمه ؛ للتأمّل في أنّها من ذوات الأنفس السائلة كما هو صريح المعتبر والمنتهى « 1 » ، بل عن بعضهم نسبته إلى المعروف بين الأصحاب ، ويقتضيه ما عن المبسوط : « أنّ الأفاعي إذا قتلت نجست إجماعاً » « 2 » . أو أنّها ليست منها كما لعلّه مال إليه في جامع المقاصد والروضة « 3 » ، بل في المدارك : « أنّ المتأخّرين استبعدوا وجود النفس لها » « 4 » .
قلت : إرجاع الأمر إلى الاختبار هو اللائق ، وقبله يجري البحث السابق في الغائط والبول ، فلاحظ وتأمّل .
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وكشف اللثام والروض وعن نهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس « 5 » وغيرها ، بل في المعتبر والمنتهى : « أنّه إجماع علماء الإسلام » ، كما أنّ ظاهر الغنية أو صريحها نفي الخلاف بينهم فيه .
( 2 ) وظاهر الجميع هنا عدم الفرق بين المائي وغيره ، وهو كذلك ؛ لإطلاق معاقد الإجماعات أو عمومها كغيرها من الأدلّة التي ستسمعها .
فما عن ظاهر الخلاف من طهارة ميتة الحيوان المائي مطلقاً « 6 » ضعيف ، مع أنّه يجوز - كما في كشف اللثام « 7 » وغيره - إرادته الغالب من انتفاء النفس عنه ، وإلّا فعن التذكرة : « أنّ ميتة ذي النفس من المائي نجسة عندنا » « 8 » انتهى .
( 3 ) [ كما هو ] مراد الجميع أيضاً ، عدا المنتهى .
( 4 ) بل و [ مراد ] المنتهى [ أيضاً ] وإن قال فيه : « إنّه حكي عن الزهري عدم نجاسة جلد الميتة » ، لكنّه صرّح قبل ذلك بنجاسته عندنا ، ثمّ قال : « وهو قول عامّة العلماء » « 9 » . كما أنّه في الخلاف والانتصار وعن الناصريات ونهاية الإحكام وغيرها الإجماع عليه أيضاً « 10 » .
وكيف كان ، فهو بقسميه الحجّة في نجاسة الميتة حتى الجلد .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 75 . المنتهى 1 : 96 .
( 2 ) المبسوط 2 : 186 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 144 . الروضة 1 : 42 .
( 4 ) المدارك 1 : 93 .
( 5 ) الغنية : 42 . المعتبر 1 : 420 . المنتهى 3 : 195 . الذكرى 1 : 113 . كشف اللثام 1 : 392 . الروض 1 : 433 . نهاية الإحكام 1 : 269 . التذكرة 1 : 59 . كشف الالتباس 1 : 396 .
( 6 ) الخلاف 1 : 189 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 392 .
( 8 ) التذكرة 1 : 61 .
( 9 ) المنتهى 3 : 195 .
( 10 ) الخلاف 1 : 60 . الانتصار : 91 . الناصريات : 101 - 102 . نهاية الإحكام 1 : 300 .