[ منيّ ما لا نفس له ] :
( و ) لكن ( في منيّ ما لا نفس له « 1 » ) ممّا لا يشقّ التحرّز عنه ( تردّد ) ( 1 ) .
( والطهارة أشبه « 2 » ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في المعتبر « 3 » ، ينشأ :
1 - من إطلاق لفظ المني في النصّ وكثير من الفتاوى كمعقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية « 4 » وعن المسائل الطبرية « 5 » وكشف الحقّ « 6 » وغيرها ، مع ما في الثاني - كما عن غيره - التصريح بتعميمه لكلّ حيوان كبعض فتاوى الأصحاب أيضاً .
2 - ومن :
أ - الأصل .
ب - والعمومات .
ج - وطهارة ميتته ودمه .
( 2 ) وفاقاً لصريح المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى « 7 » وغيرها ، وظاهر كلّ من قيّد نجاسته بذي النفس .
بل في الرياض : « أنّه المشهور ، بل كاد يكون إجماعاً » « 8 » .
كما أنّه في مجمع البرهان بعد ذكره ما دلّ على نجاسة المني قال : « وكأنّ تقييدها للإجماع » « 9 » .
قلت : ولعلّه كذلك ؛ إذ لا أعرف فيه مخالفاً صريحاً .
نعم ربّما حكي عن ظاهر الأكثر توهّماً من الإطلاق السابق . وفيه : أنّه لا ينصرف إليه ، بل ولا إلى بعض أفراد ذي النفس لولا الإجماع عليه ، سيّما إذا كان الإطلاق من غير المعصوم ممّن لا يحضر في ذهنه كثير من أفراد المطلوب إلّا بعد التنبيه ، مع ما في إطلاق معقد إجماعي الانتصار والخلاف ، بل والغنية أيضاً من ظهور سياقها في مقابلة قول الشافعي وغيره من أقوال العامّة .
وأمّا الأخبار فقد عرفت أنّها ظاهرة في منيّ الإنسان خاصّة ، فضلًا عن أن تشمل منيّ غير ذي النفس ، كلّ ذا مع إمكان منع صدق اسم المنيّ عليه ، سيّما بعد ما سمعته عن القاموس والصحاح ، وإن قلنا : إنّ مرادهما التمثيل ، إلّا أنّه ليس ذا من أمثال ما ذكراه ، فلعلّ التردّد فيه حينئذٍ من المصنّف هنا والمعتبر في غير محلّه ، كما [ هو ظاهر ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فيه » .
( 2 ) في الشرائع : « أشهر » .
( 3 ) المعتبر 1 : 415 .
( 4 ) الانتصار : 95 . الخلاف 1 : 489 . الغنية : 42 .
( 5 ) في الجواهر : « المسالك الطبريّة » .
( 6 ) المسائل الطبرية ( الناصريات ) : 91 . نهج الحق : 419 .
( 7 ) المعتبر 1 : 415 . المنتهى 3 : 184 . التذكرة 1 : 55 . الذكرى 1 : 111 .
( 8 ) الرياض 2 : 347 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 303 .