[ بل الظاهر أن الأحوط الاجتناب ] ، بل الأقوى إن لم ينعقد إجماع على خلافه ( 1 ) .
[ ذرق الدجاج الجلّال ] :
( و ) ليس ( كذلك ) البحث ( في ذرق الدجاج غير الجلّال ) وإن كان ظاهر المصنّف مساواته للأوّل في التردّد .
( و ) في أنّ ( الأظهر الطهارة ) إلّا أنّ الفرق بينهما واضح ( 2 ) فإنّه ينبغي القطع بالطهارة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اللّهمّ إلّا أن يدّعى الشكّ في صدق اسم البول والخرء والعذرة والغائط ونحوها من الألفاظ التي علّقت النجاسة عليها في المقام بالنسبة إلى ما لا نفس له ، وبه يفرّق حينئذٍ بينه وبين الصلاة ؛ لكون الحكم معلّقاً هناك على الفضلة الشاملة لها قطعاً ، بخلافه هنا .
لكن للبحث فيه مجال ، واللَّه أعلم .
( 2 ) لما قد عرفت أنّ التردّد في الأوّل في محلّه ، بخلافه هنا .
( 3 ) كما هو المشهور بين القدماء والمتأخّرين ، بل لا خلاف فيه إلّا من الشيخ في الخلاف « 1 » وعن المفيد في المقنعة « 2 » والصدوق « 3 » ، مع أنّه في الاستبصار الحكم بالطهارة « 4 » ، بل عن كتاب الصيد من الخلاف ذلك أيضاً مدّعياً عليه الإجماع وعلى خرء كلّ ما يؤكل لحمه « 5 » كالغنية بالنسبة إلى الكلّية « 6 » .
وفي السرائر هنا استدلّ على الطهارة بالإجماع من الطائفة على أنّ روث وذرق كلّ مأكول اللحم من الحيوان طاهر « 7 » ، وفي باب البئر منها أنّه « لا ينزح لذرق الدجاج غير الجلّال شيء ؛ لأنّه طاهر ، لأنّ ذرق مأكول اللحم طاهر بغير خلاف بين أصحابنا » . ثمّ قال أيضاً بعد أن حكى عن بعض الأصحاب استثناء الدجاج من الحكم بعدم نزح شيء من البئر لو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه : « إن أراد هذا المصنّف سواءً كان جلّالًا أو غير جلّال فقد قدّمنا أنّ إجماع الصحابة منعقد والأخبار به متواترة أنّ كلّ مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه وبوله وروثه طاهر ، فلا يلتفت إلى خلاف ذلك إمّا من رواية شاذّة ، أو قول مصنّف غير معروف ، أو فتوى غير محصّل » ثمّ قال أيضاً : « وذهب في بعض كتبه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله إلى نجاسة ذرق الدجاج مطلقاً ، إلّا أنّه رجع عنه في استبصاره ومبسوطه ، فقال في مبسوطه في آخر كتاب الصيد : إنّ رجيع ما يؤكل لحمه ليس بنجس عندنا . . . إلى آخره » « 8 » .
بل ظاهر الشيخ الإجماع « 9 » كظاهر العلّامة في المنتهى « 10 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 485 .
( 2 ) المقنعة : 71 .
( 3 ) المقنع : 14 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 178 ، ذيل الحديث 619 .
( 5 ) الخلاف 6 : 33 .
( 6 ) الغنية : 40 .
( 7 ) السرائر 1 : 178 .
( 8 ) السرائر 1 : 79 - 81 .
( 9 ) المبسوط 6 : 277 .
( 10 ) المنتهى 3 : 177 .