[ بول ما ليس له نفس سائلة ورجيعه ] :
( وفي رجيع ما لا نفس له وبوله ) من غير المأكول ممّا لا يشقّ التحرّز عنه كالذباب ونحوه ( تردّد ) دون ما يشقّ ( 1 ) ، [ ولكنّه في غير محلّه ] . نعم هو في محلّه بالنسبة إلى ذي اللحم غير المأكول ولا مشقّة في التحرّز عنه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان ظاهر المصنّف هنا وصريحه في المعتبر التردّد فيه أيضاً « 1 » .
لكنّه في غير محلّه :
1 - للأصل .
2 - والسيرة القاطعة .
3 - والحرج .
4 - مع عدم شمول ما دلّ على التنجيس لمثله ؛ إذ هو - مع عدم تحقّق البول منه ، وانصراف مثل لفظ الخرء والعذرة ونحوهما ، بل والبول أيضاً لو كان منه إلى غيره - لا يدخل كثير من أفراده فيما لا يؤكل لحمه ؛ لظهوره في ذي اللحم المحرّم دون ما لا لحم له ، ولذا لم تبطل الصلاة بشيء من فضلاته ، فليس للفقيه حينئذٍ التردّد في مثله ، بل لعلّه من الضروريّات .
( 2 ) من عموم ما لا يؤكل لحمه والقاعدة السابقة ، ومن :
1 - الأصل .
2 - وظهور انصراف البول لغيره لو قلنا بتحقّق بول منه .
3 - مع منع ما يدلّ على نجاسة غير البول على وجه يشمل مثل رجيعه . ومن هنا قال في المدارك : إنّي « لا أعرف وجهاً للتردّد في رجيعه . . . إلى آخره » « 2 » .
4 - ولطهارة ميتته ودمه ، فصارت فضلاته كعصارة النبات .
5 - ولإشعار ما دلّ على نفي البأس عمّا مات منه في البئر بذلك « 3 » أيضاً ، سيّما مع شموله لما لو تفسّخ فيها ، بحيث خرج جميع ما في بطنه من فضلاته .
6 - ولعدم تحقّق خلاف فيه من أحد كما اعترف به في الحدائق وشرح الدروس « 4 » ، ومن هنا اختير فيهما الطهارة وفاقاً لظاهر من قيّد نجاستهما بذي النفس ، كالسرائر « 5 » وأكثر من تأخّر عنها ، ولصريح المعتبر والمدارك والمنتهى والتذكرة « 6 » ، بل قد يؤذن نسبة الخلاف فيه إلى الشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف خاصّة في الأخيرين بعدم خلاف فيه منّا .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 411 .
( 2 ) المدارك 2 : 264 .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 463 ، ب 35 من النجاسات .
( 4 ) الحدائق 5 : 13 . المشارق : 294 .
( 5 ) السرائر 1 : 178 .
( 6 ) المعتبر 1 : 411 . المدارك 2 : 264 . المنتهى 3 : 167 . التذكرة 1 : 51 .