. . . . . . . . . .
شرح
كما أنّه ربّما يمكن الاستدلال أيضاً عليه بخبر داود الرقي : سأل الصادق عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي ولا أجده ؟
فقال : « اغسل ثوبك » « 1 » ، مع التتميم بعدم القول بالفصل من الجميع ، الذي لا يقدح فيه ما سمعته من المبسوط ؛ لضعفه وعدم موافقة أحد له في ذلك فيما أعلم .
وما عساه يظهر من المختلف من الإجماع على النجاسة في الخشّاف « 2 » ليس في محلّه ، إلّا أن يريد به من القائلين بالنجاسة والشيخ ، وإلّا فلم ينقل هو ولا غيره التفصيل عن أحد عداه .
كلّ ذا ، مع ضعف مستند القول بالطهارة مطلقاً أو في غير الخشّاف :
1 - من الأصل الذي لا يصلح معارضاً لبعض ما سمعت .
2 - كعموم : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » « 3 » .
3 - والحسن كالصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : « كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » « 4 » .
4 - المعتضد بما في البحار : وجدت بخط الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلًا من جامع البزنطي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أيضاً قال : « خرء كلّ شيء يطير وبوله لا بأس به » « 5 » .
5 - وخبر غياث عن الباقر عليه السلام : « لا بأس بدم البراغيث وبول الخشاشيف » « 6 » .
6 - وبما عن نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف ودماء البراغيث ؟ فقال : لا بأس » « 7 » .
7 - وترك الاستفصال في صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام : أنّه سئل عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكّه وهو في الصلاة ؟ قال : « لا بأس » « 8 » .
ولعلّ مستند تفصيل الشيخ عموم الخبرين الأوّلين ، مع ما تقدّم من خبر الرقّي . وفي الجميع نظر :
1 - لظهور سؤال الأخير عن منافاة نفس الحكّ للصلاة باعتبار كونه فعلًا كثيراً ، لا الطهارة والنجاسة ، على أنّه محتمل إرادة المأكول والمجهول حاله ، وإلّا فهو كما ينافي المختار من حيث النجاسة ينافي الخصم أيضاً من حيث كونه من فضلات ما لا يؤكل لحمه ، ولا يصلح الصلاة به وإن قلنا بالطهارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 412 ، ب 10 من النجاسات ، ح 4 .
( 2 ) المختلف 1 : 457 .
( 3 ) المستدرك 2 : 583 ، ب 30 من النجاسات ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 3 : 412 ، ب 10 من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) البحار 80 : 110 ، ح 14 . المستدرك 2 : 560 ، ب 6 من النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 3 : 413 ، ب 10 من النجاسات ، ح 5 ، وفيه : « البراغيث والبق » .
( 7 ) المستدرك 2 : 559 ، ب 6 من النجاسات ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 7 : 284 ، ب 27 من قواطع الصلاة ، ح 1 .