. . . . . . . . . .
شرح
ومنه حينئذٍ ينقدح الاستدلال بما حكي على نجاستهما من الإجماع عن التنقيح « 1 » وغيره « 2 » مع عدم التعرّض للطير وغيره ، بل وبما سمعته سابقاً من إجماعي المعتبر والمنتهى لولا أنّهما لم يصرّحا بعد ذلك بالخلاف في خصوص الطير ممّا يشعر بإرادتهما بالأوّل غير الطير ، بل قد عرفت ميل الثاني إلى الطهارة . فمن العجيب ما في الرياض من الاستدلال على النجاسة بخصوص هذين الإجماعين « 3 » وتركه غيرهما ، وكشف اللثام فلم يذكر إلّا إجماع الغنية ، وقال : « إنّه ظاهر في غير رجيع الطير » « 4 » ، وقد عرفت ما فيه .
وكيف كان ، فيدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ما عرفت .
2 - وإلى ما حكي أيضاً من الإجماعات على نجاسة فضلتي الدجاج الجلّال إن قلنا بدخوله تحت اسم الطير ، وإلّا كان مؤيّداً .
3 - عموم قول الصادق عليه السلام في حسن ابن سنان أو صحيحه : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 5 » .
4 - كخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 6 » .
5 - ومفهوم صحيح زرارة أو حسنه أنّهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » « 7 » .
6 - وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 8 » ، ونحوهما غيرهما « 9 » .
7 - وإطلاق الأمر بغسل الجسد والثوب من البول في المعتبرة « 10 » المستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم نقل بانصرافها إلى بول الإنسان أو غير الطير .
كالمعتبرة المستفيضة جدّاً أيضاً الدالّة على نجاسة العذرة « 11 » ؛ للأمر فيها بالغسل ونزح مقدار من البئر لو وقعت فيه « 12 » ونحو ذلك بعد السؤال عنها من غير استفصال ، كما استدلّ بها على ما نحن فيه في المعتبر مدّعياً أنّ الخرء والعذرة
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 142 .
( 2 ) المدارك 2 : 258 .
( 3 ) الرياض 2 : 344 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 389 .
( 5 ) الوسائل 3 : 405 ، ب 8 من النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) الوسائل 3 : 407 ، ب 9 من النجاسات ، ح 4 .
( 8 ) المصدر السابق : 409 ، ح 12 .
( 9 ) المصدر السابق : 410 ، ح 17 .
( 10 ) انظر الوسائل 3 : 395 ، ب 1 من النجاسات .
( 11 ) الوسائل 1 : 274 ، ب 10 من نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 12 ) انظر الوسائل 1 : 191 ، ب 20 من الماء المطلق .