تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
[ فالأقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقاً ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو خيرة الأكثر نقلًا « 1 » وتحصيلًا ، بل هو المشهور كذلك شهرة عظيمة تقرب للإجماع إن قلنا بشمول لفظ الغائط في عبارة المصنّف ونحوها - كالعذرة والروث في غيرها من عبارات الأصحاب - لما نحن فيه ، كما قطع به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه بالنسبة إلى خصوص عباراتهم ، ولعلّه لذا نسب فيها المخالف إلى الشذوذ « 2 » . بل في السرائر في باب البئر : « قد اتّفقنا على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور ، وقد رويت رواية شاذّة لا يعوّل عليها أنّ ذرق الطائر طاهر ، سواءً كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، والمعمول عند محقّقي أصحابنا والمحصّلين منهم خلاف هذه الرواية ؛ لأنّه هو الذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها » « 3 » . وفي التذكرة : « البول والغائط من كلّ حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم نجسان بإجماع العلماء كافّة ، وللنصوص الواردة عن الأئمّة عليهم السلام بغسل البول والغائط عن المحل الذي أصابه ، وهو أكثر من أن يحصى ، وقول الشيخ في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير « 4 » ضعيف ؛ لأنّ أحداً لم يعمل بها . . . إلى آخره » « 5 » . وهو كالصريح في إرادته من معقد إجماعه ما يشمل ما نحن فيه ، سيّما مع ملاحظة عبارته بعد ذلك . وفي الغنية : « والنجاسات هي بول ما لا يؤكل لحمه وخرؤه بلا خلاف ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلّالًا بدليل الإجماع . . . إلى آخره » « 6 » . ولا ريب في شمول لفظ « الخرء » لرجيع الطير كما ستسمع « 7 » التعبير به عنه في الحسن ، فما في كشف اللثام : « أنّه ظاهر في غير رجيع الطير » « 8 » في غير محلّه . وفي الخلاف : « كلّ ما يؤكل لحمه من الطير والبهائم بوله وذرقه وروثه طاهر لا ينجس به الثوب ولا البدن إلّا ذرق الدجاج خاصّة فهو ينجس ، وما لا يؤكل لحمه فبوله وذرقه نجس لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره ، وما يكره لحمه كالحمر الأهليّة والبغال والدواب فإنّه مكروه بوله وروثه وإن لم يكن نجساً » ثمّ حكى خلاف العامّة ، وقال : دليلنا « إجماع الفرقة وأخبارهم » « 9 » . وعن الجامعيّة شرح الألفيّة : « فالبول والغائط أجمع الكلّ على نجاستهما من كلّ حيوان محرّم أكله إنساناً كان أو طيراً أو غيرهما من الحيوانات » « 10 » . وهو صريح أيضاً في شمول الغائط لرجيع الطير .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 260 . ( 2 ) مصابيح الأحكام : 280 . ( 3 ) السرائر 1 : 80 . ( 4 ) الوسائل 3 : 412 ، ب 10 من النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) التذكرة 1 : 49 . ( 6 ) الغنية : 40 . ( 7 ) يأتي في ص 178 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 389 . ( 9 ) الخلاف 1 : 485 . ( 10 ) المسالك الجامعية : 72 .