. . . . . . . . . .
شرح
أ - بصحيح الحلبي أو حسنه : سألت الصادق عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال : « تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله » « 1 » .
ب - وبالمروي في البحار أيضاً من كتاب الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاوس بسنده عن امّ الفضل زوجة العبّاس : أنّها جاءت بالحسين عليه السلام إلى رسول للَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبال على ثوبه فقرصته فبكى ، فقال : « مهلًا يا امّ الفضل ، فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعتِ ابني » « 2 » .
5 - محتملان - سيّما الثاني - لإرادة نفي الغسل لا الصبّ . ولا ينافيه عطفه على اللبن في خبر السكوني وإن كان لا خلاف عندنا - كما قيل « 3 » - في طهارته ، لكنّهما مشتركان معاً في نفي الغسل .
فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه أنّه لا يقدح مثله في المحصّل من الإجماع السابق ، فضلًا عن المنقول .
نعم ، ينبغي أن يعلم أنّ محلّه [ الإجماع ] في غير الطير من غير المأكول ذي النفس ؛ لظهور القول بطهارة بولها وخرئها من الفقيه « 4 » ، كما عن الجعفي وابن أبي عقيل « 5 » .
بل هو صريح المبسوط « 6 » في غير الخشّاف ، والمفاتيح « 7 » والحدائق « 8 » مطلقاً كما عن حديقة المجلسي وشرحه على الفقيه والفخريّة وشرحها الرياض الزهرية وكشف الأسرار « 9 » ، بل هو ظاهر كشف اللثام « 10 » وشرح الدروس « 11 » . بل لعلّه ظاهر المنتهى أيضاً ، لكن في غير الخشّاف « 12 » . بل وفيه أيضاً ، وفي المدارك والبحار وعن الذخيرة والكفاية الحكم بطهارة الذرق مع التردّد في حكم البول ، من غير فرق بين سائر الطيور « 13 » . وعن المعالم إيقاف المسألة على الإجماع ، وتردّد فيه مع استظهاره التسوية بين الخشّاف وغيره « 14 » .
لكنّ الأقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) البحار 80 : 104 ، ح 10 . الوسائل 3 : 405 ، ب 8 من النجاسات ، ح 5 .
( 3 ) الحدائق 5 : 18 .
( 4 ) الفقيه 1 : 71 ، ذيل الحديث 164 .
( 5 ) نقله عنهما في الذكرى 1 : 110 .
( 6 ) المبسوط 1 : 39 .
( 7 ) المفاتيح 1 : 66 .
( 8 ) الحدائق 5 : 11 .
( 9 ) روضة المتقين 1 : 210 - 211 . نقله عن البقية في مصابيح الأحكام : 280 .
( 10 ) كشف اللثام 1 : 390 .
( 11 ) المشارق : 296 .
( 12 ) المنتهى 3 : 169 .
( 13 ) المدارك 2 : 262 . البحار 80 : 111 ، ذيل الحديث 15 . الذخيرة : 145 . كفاية الأحكام 1 : 57 - 58 .
( 14 ) المعالم 2 : 445 .