تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ ومثله ] الحكم فيما لو كان الوجدان في أثناء نافلة بناءً على مساواتها للفريضة فيما تقدّم من الإتمام مطلقاً أو قبل الركوع وعدمه ( 1 ) . ويمكن الفرق بينهما ، بل قد يقوى فيتعيّن القطع فيها دونها بجوازه اختياراً هنا بخلافه في الفريضة ( 2 ) ، لكن ذلك إنّما يتمّ على تقدير وجوب الاستمرار في الفريضة كما هو الأقوى ( 3 ) ، [ وإلّا ] لم يكن فرق بينها وبين النافلة في ذلك . و [ تعرف ] ( 4 ) الحال في الطواف ؛ إذ المتّجه فيه انتقاض التيمّم أيضاً بوجدان الماء في أثنائه ، من غير فرق بين الواجب منه والمندوب ( 5 ) .

[ انتقاض تيمّم الميّت بوجدان الماء قبل الدفن ] :

وتيمّم الميّت لفقد الماء مثلًا ينتقض بوجدانه قبل الدفن وإن صلّى عليه ( 6 ) . نعم ، قد يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه ( 7 ) حتى لو وجد الماء في أثناء الصلاة وإن وجب تغسيله بعد ذلك .
شرح
( 1 ) كما اختاره في المنتهى والتحرير والقواعد وعن المبسوط ومعطى البيان والمسالك « 1 » : 1 - لأصالة البراءة . 2 - واستصحاب الصحّة . 3 - وترك الاستفصال في الأخبار السابقة . إلى غير ذلك ممّا مرّ سابقاً في الفريضة . ( 2 ) ومعه يتحقّق شرط النقض فينقطع الأصل ، وترك الاستفصال إنّما هو لظهور السؤال في الفريضة ، وإلّا لم يتمّ الأمر بالإتمام مطلقاً أو بعد الركوع الظاهر في الوجوب ؛ لجواز قطع النافلة اختياراً ، وحمله على غير الوجوب مجاز لا قرينة عليه ، على أنّ تخصيص ما دلّ على نقض الوجدان للتيمّم بما عدا الواجد في الأثناء - ولو كان نافلة - ليس بأولى من تخصيص ما دلّ على عدم نقض الواجد في الأثناء بغير المتمكّن من القطع كالفريضة . ( 3 ) وبه صرّح بعضهم « 2 » ، بل في المدارك نسبته إلى المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب « 3 » ، وإلّا فبناءً على ما سمعته سابقاً من بعضهم من جواز قطعها هنا اختياراً [ لم يكن فرق بينها وبين النافلة ] . ( 4 ) [ فإنّه ] ممّا ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] . ( 5 ) بناءً على حصول التمكّن من جهة عدم ثبوت حرمة قطعه ، والتشبيه له بالصلاة منصرف إلى غيره . ( 6 ) لعموم ما دلّ على وجوب غسله « 4 » مع عدم ما يصلح للمعارضة . واحتمال تنزيل الصلاة عليه أو الشروع فيها منزلة التكبير في الفريضة أو الركوع ، فلا يجب الغسل كما لا يجب في الفريضة إلّا لصلاة أخرى ضعيف جدّاً ، وإن استشكل فيه العلّامة في التحرير ، بل والقواعد « 5 » . ( 7 ) كما في جامع المقاصد وعن نهاية الإحكام « 6 » وغيرهما ؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء ، بل استوجهه في المعتبر « 7 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 143 . التحرير 1 : 148 . القواعد 1 : 240 . المبسوط 1 : 33 . البيان : 87 - 88 . المسالك 1 : 116 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 509 . ( 3 ) المدارك 2 : 248 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 477 ، ب 1 من غسل الميّت . ( 5 ) التحرير 1 : 150 . القواعد 1 : 240 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 510 . نهاية الإحكام 1 : 212 . ( 7 ) المعتبر 1 : 401 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي