تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
في صلاة وقراءة » « 1 » . وإن وجّه تارةً بأنّه حينئذٍ أتى بأكثر الأركان من النيّة والقيام والتكبير وأكثر الأفعال وهي القراءة ، وأخرى باعتبار مسمّى الصلاة . لكنّه كما ترى . كالمحكيّ أيضاً في الذكرى عن ابن حمزة في الواسطة من القول بأنّه « إذا وجد الماء بعد الشروع وغلب على ظنّه عدم ضيق الوقت لو قطع وتطهّر وجب عليه ذلك ، وإن لم يمكنه ذلك لم يقطعها إذا كبّر ، وقيل : يقطع ما لم يركع ، وهو محمول على الاستحباب » انتهى . واستغربه في الذكرى « 2 » ؛ ولعلّه لأنّه لم يعرف أحداً من أصحابنا قال بجواز القطع مطلقاً . بل في نهاية الإحكام الإجماع على إتمام الصلاة لو كان قد وجد الماء بعد ركوع الثانية « 3 » ، وكأنّه فهم أنّ مراد ابن الجنيد فيما تقدّم من الركعة الركوع . قلت : لكن قد يقال : إنّ ما ذكره في الواسطة - مع أنّه قضيّة ما في التهذيب والغنية وغيرهما - لازم لكلّ من أوجب التيمّم عند الضيق والإعادة مع ظهور السعة كما أشرنا إلى ذلك آنفاً ؛ إذ هو أولى منها حينئذٍ ، على أنّ مبناها عندهم ظهور فساد التيمّم ، فلا ينبغي استغرابه . فتحصّل من مجموع ما ذكرنا أنّ الأقوال خمسة ، بل ربّما عدّ ما في الموجز الحاوي « 4 » - من الفرق بين الصلاة المسقطة للقضاء وغير المسقطة ، بناءً على ثبوتها في بعض الصور السابقة ، كالمتيمّم للزحام ، أو واجد الماء في سعة الوقت ، ونحو ذلك ، فلا يقطع الأولى بمجرّد التلبّس ، بخلاف الثانية فيقطعها مطلقاً ؛ لكونه أولى من الإعادة - سادساً ، واستجوده في الذكرى « 5 » . كما عن الدروس : أنّه الأقرب « 6 » . لكن قد عرفت فيما مضى عدم ثبوت الإعادة أو القضاء في المسائل السابقة عندنا مطلقاً ، بل يمكن المنع بناءً عليه أيضاً ؛ للنهي عن إبطال العمل ، ومنع ظهور بطلانها بذلك . نعم قد يقال بالبطلان في نحو صلاة فاقد الطهورين ، بناءً على وجوب الأداء عليه ؛ للفرق بينها وبين الصلاة بالتيمّم في المسائل السابقة وإن اشتركا بوجوب الإعادة أو القضاء مع الوجدان ، على أنّه لا يخلو من بحث ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المراسم : 54 . ( 2 ) الذكرى 2 : 278 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 210 . ( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 57 . ( 5 ) الذكرى 2 : 280 . ( 6 ) الدروس 1 : 133 .