. . . . . . . . . .
شرح
مع محمّد بن مسلم ، لكنّه بعد صلاة ركعتين ، قال فيه : قلت له : رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ثمّ أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ثمّ يصلّي ؟ قال : « لا ، ولكنّه يمضي في صلاته ولا ينقضهما ؛ لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم » « 1 » الحديث .
7 - والنهي كتاباً عن إبطال العمل « 2 » ، وسنّة عن الانصراف حتى يسمع الصوت ويجد الريح « 3 » .
8 - حتى خبر محمّد بن حمران عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : « يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت » 4 الحديث . بعد تقييده كغيره من الأدلّة السابقة بما تقدّم ممّا دلّ على الرجوع قبل الركوع .
نعم ، قد يقال : إنّ ما عدا الخبرين غير صالح للتقييد أصلًا ، بل هو مقيَّد بذلك [ بخبر محمّد بن حمران ] .
وأمّا هما فقاصران عن تقييده أيضاً ؛ لاعتضاده - مضافاً إلى ما سبق من الأصل والمنزلة والتعليل والنهي عن الإبطال وغيرها - بالشهرة ، بل إجماع السرائر والرضوي : « فإذا كبّرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح واتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيمّمك 5 / 240 / 411
وامض في صلاتك » « 5 » ، والمرسل في جمل المرتضى قال : « وروي أنّه إذا كبّر تكبيرة الإحرام مضى فيها » « 6 » ، كما عن ابن أبي عقيل ذلك أيضاً « 7 » .
كلّ ذلك مع إمكان منع صلاحيّة خبر ابن حمران للتقييد ؛ من حيث ظهور سؤاله بما قبل الركوع ، فيكون حينئذٍ معارضاً لا مطلقاً ، ولذا قال في المعتبر بعد ذكره وذكر خبر ابن عاصم الدالّ على جواز الرجوع ما لم يركع : « إنّ الأولى أرجح من وجوه :
أحدها : أنّ محمّد بن حمران أشهر في العدالة والعلم من عبد اللّه بن عاصم ، والأعدل مقدّم . الثاني : أنّها أخفّ وأيسر ، واليسر مراد اللَّه . الثالث : أنّه مع العمل بالأولى يمكن تنزيل الثانية على الاستحباب ، بخلافه لو عمل بالثانية ؛ فإنّه لا يمكن حينئذٍ العمل بالأولى » « 8 » انتهى ، كما أنّه احتمله - أي الاستحباب - في الاستبصار « 9 » ، بل عن المبسوط والإصباح الجزم به ، كظاهر المنتهى « 10 » ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام قربه مطلقاً « 11 » - أي قبل الركوع وبعده - وزاد في المنتهى احتمال تنزيل الرواية على إرادة الدخول فيما قارب الصلاة من المقدّمات كالأذان والإقامة ونحوهما ، وعلى إرادة الصلاة من الركوع من باب إطلاق اسم الجزء على الكلّ .
قلت : ولذلك [ استظهر المصنّف القول الأوّل ] .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 الوسائل 3 : 382 ، ب 21 من التيمّم ، ح 4 ، 3 .
( 2 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .
( 3 ) المستدرك 5 : 406 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 7 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 90 . المستدرك 2 : 546 ، ب 16 من التيمّم ، ح 3 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 26 .
( 7 ) نقله في المختلف 1 : 435 .
( 8 ) المعتبر 1 : 400 .
( 9 ) الاستبصار 1 : 167 ، ذيل الحديث 578 .
( 10 ) المبسوط 1 : 33 . إصباح الشيعة : 52 . المنتهى 3 : 140 .
( 11 ) التذكرة 2 : 208 . نهاية الإحكام 1 : 210 - 211 .