( و ) الخامس من واجبات الغسل - الذي يبطل بتركها عمداً وسهواً - : ( الترتيب ) بأن ( يبدأ بالرأس ) مقدّماً على سائر بدنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده .
وما نسب « 1 » إلى الصدوقين من الخلاف في ذلك كما نسب 2 إلى ابن الجنيد لعلّه وهمٌ كما يشعر بالأوّل عبارة والد الصدوق المنقولة في الفقيه « 3 » ، وبالثاني عبارته المنقولة في الذكرى « 4 » ، وهي وإن كان أوّلها لا يخلو من إشعار ، إلّا أنّ التدبّر فيها جميعها يقضي بخلافه ، ولذا أمكن دعوى الإجماع عليه محصّلًا ، كالمنقول من السيّد في الانتصار « 5 » ، وعن الشيخ في الخلاف « 6 » ، وابن زهرة في الغنية « 7 » ، والعلّامة في التذكرة « 8 » ، والشهيد في الذكرى « 9 » ، كما هو ظاهر المنتهى « 10 » والروض « 11 » وغيرهما « 12 » .
ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك [ الإجماع المنقول والمحصّل ] .
2 - وإلى ما تسمعه من الترتيب بين الجانبين .
3 - [ الأخبار ] المعتبرة المستفيضة :
منها : الحسن كالصحيح عن الصادق عليه السلام : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » « 13 » .
وهو وإن لم يكن فيه دلالة على فساد ما ينافي الترتيب من غسل الرأس مع البدن إلّا أنّه بضميمة :
1 - عدم القول بالفصل ، سوى ما عساه يظهر من المنقول عن عليّ بن بابويه « 14 » ، وهو - مع تسليم ظهوره - غير قادح .
2 - وبالإجماع المتقدّم على الترتيب ، المقتضي لفساد كلّ ما ينافيه من تقديم غيره عليه أو غسله معه ، يتمّ المطلوب .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الناسب هو الشهيد في الذكرى 2 : 220 .
( 3 ) الفقيه 1 : 82 .
( 4 ) الذكرى 2 : 220 .
( 5 ) الانتصار : 120 .
( 6 ) الخلاف 1 : 132 .
( 7 ) الغنية : 61 .
( 8 ) التذكرة 1 : 231 .
( 9 ) الذكرى 2 : 222 .
( 10 ) المنتهى 2 : 195 .
( 11 ) الروض 1 : 154 .
( 12 ) المعتبر 1 : 182 .
( 13 ) الوسائل 2 : 235 ، ب 28 من الجنابة ، ح 1 .
( 14 ) نقله في الفقيه 1 : 82 .