ثمّ إنّ الظاهر من المصنّف ( 1 ) عدم وجوب غسل الشعر مع وصول الماء إلى البشرة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كصريح غيره « 1 » .
( 2 ) ففي المعتبر : « لا تنقض المرأة شعرها إذا بلّ الماء أصوله ، وهذا مذهب الأصحاب » « 2 » ومثله الشهيد في الذكرى « 3 » ولا نعرف فيه ، خلافاً كما في المنتهى « 4 » .
وكأنّ مرادهم بوصول الماء إلى أصول الشعر مقدّمة إلى نفس البشرة ، وكذا عبارة التهذيب « 5 » والغنية « 6 » وموضع آخر من المعتبر ، قال في الأخير : « إنّ الواجب غسل البشرة وإيصال الماء إلى أصل كلّ شعرة » « 7 » انتهى .
وإلّا فاحتمال إيجابهم غسل الأصول مع البشرة بعيد جدّاً .
مع أنّه لم يحتمله أحد ممّن تأخّر عنهم في كلامهم ، بل الظاهر من صاحب المدارك « 8 » وكشف اللثام « 9 » وغيرهما « 10 » أنّهم فهموا من هذه العبارات عدم إيجاب غسل الشعر .
وكيف كان ، فيدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك .
2 - وإلى الأصل .
3 - وما دلّ على الاجتزاء بغسل الجسد والبدن والجلد ، ولا يدخل الشعر في شيء منها .
4 - خبر غياث عن الصادق عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال : « لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت » « 11 » .
ونحوه رواه الحلبي مرسلًا عن الصادق عن أبيه عن عليّ عليهم السلام « 12 » « 13 » .
وقد عرفت حمل الصحيح المتقدّم المشتمل على التوعّد بترك غسل شعرة من الجنابة على إرادة المقدار من الجسد ، كما يشعر به قوله : « من الجنابة » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 261 .
( 2 ) المعتبر 1 : 194 .
( 3 ) الذكرى 2 : 217 .
( 4 ) المنتهى 2 : 202 .
( 5 ) التهذيب 1 : 147 .
( 6 ) الغنية : 61 .
( 7 ) المعتبر 1 : 182 .
( 8 ) المدارك 1 : 292 .
( 9 ) كشف اللثام 2 : 47 - 48 .
( 10 ) الحدائق 3 : 88 .
( 11 ) الوسائل 2 : 255 ، ب 38 من الجنابة ، ح 3 .
( 12 ) ليس في المصدر : « عن أبيه عن عليّ عليهما السلام » .
( 13 ) الوسائل 2 : 256 ، ب 38 من الجنابة ، ح 4 .