13 - وبقي بعض الأغسال للأفعال :
منها : قتل الوزغ ، وهو حيوان ملعون ( 1 ) .
والظاهر أنّ « سام أبرص » و « الورك » بعض أفراده ( 2 ) .
14 - ومنها : الغسل من المسّ للميّت بعد تغسيله ( 3 ) .
15 - ومنها : الغسل لإرادة تكفينه أو تغسيله ( 4 ) .
16 - ومنها : الغسل للتوجّه إلى السفر خصوصاً سفر زيارة الحسين عليه السلام ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد ورد عدّة أخبار « 1 » في ذمّه والترغيب على قتله ، وأنّه كمن قتل شيطاناً ، إلى غير ذلك .
( 2 ) وعلى كلّ حال فاستحباب الغسل :
1 - للمروي عن بصائر الدرجات وروضة الكافي والخرائج والجرائح عن الصادق عليه السلام : عن الوزغ ، قال : « رجس ، وهو مسخ كلّه ، فإذا قتلته فاغتسل » « 2 » .
2 - وعن الهداية : أنّه « روي والعلّة في ذلك أنّه يخرج من الذنوب فيغتسل منها » « 3 » .
3 - ولعلّ هذا مع فتوى جماعة من الأصحاب به يكفي في إثبات الاستحباب .
فما وقع من الاضطراب فيه حتى من المصنّف في المعتبر « 4 » ليس في محلّه .
( 3 ) لموثّقة عمّار الساباطي « 5 » ، وفيه بحث .
( 4 ) كما عن الذكرى والنزهة « 6 » ، بل عن الأخير نسبته إلى الرواية ، ولعلّه أراد بها خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أو الباقر عليه السلام : « الغسل في سبعة عشر موطناً - إلى أن قال : - وإذا غسلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد » « 7 » وهو غير ظاهر في ذلك ، بل هو محتمل وجوهاً عديدة . فتأمّل جيّداً ليظهر لك بطلان ما عن الصدوق ، ووجّهه في المجالس والهداية « 8 » من الفتوى بمضمون الخبر المتقدّم مع التصريح بالوجوب .
( 5 ) 1 - للمرسل عن ابن طاوس في أمان الأخطار « 9 » في ذلك .
2 - وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام في خصوص سفر الحسين عليه السلام « 10 » « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 332 ، ب 19 من الأغسال المسنونة .
( 2 ) بصائر الدرجات : 373 ، ح 1 . الكافي 8 : 232 ، ح 305 . الخرائج والجرائح 1 : 283 - 284 ، ح 17 . الوسائل 3 : 332 ، ب 19 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 3 ) الهداية : 91 .
( 4 ) المعتبر 1 : 360 .
( 5 ) الوسائل 3 : 295 ، ب 3 من غسل المسّ ، ح 3 .
( 6 ) الذكرى 1 : 198 . النزهة : 16 .
( 7 ) الوسائل 3 : 305 ، 307 ، ب 1 من الأغسال المسنونة ، ح 5 ، 11 .
( 8 ) الأمالي : 515 . الهداية : 90 .
( 9 ) الأمان : 20 .
( 10 ) الوسائل 14 : 539 ، ب 77 من المزار ، ح 1 .
( 11 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « قال : إذا أردت الخروج إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام ، يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ، فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصلّ صلاة الليل ثمّ قم فانظر في نواحي السماء فاغتسل تلك الليلة قبل المغرب ، ثمّ تنام على طهر ، فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ، ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر » ، ( منه رحمه الله ) .