ولعلّه يدخل في صلاة الحاجة ما ذكر من الغسل لصلاة الاستسقاء ( 1 ) . [ ومنها : الغسل طلباً للنشاط ] . ومن الحوائج الغسل لصلاة الظلامة ( 2 ) . ومنها أيضاً : الغسل لصلاة الخوف من الظالم ( 3 ) . بل وكذا ما ذكر من الغسل لصلاة الشكر ( 4 ) . وقد يدخل في طلب الحوائج أيضاً [ الغسل ] ( 5 ) لأخذ التربة الحسينية ( 6 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لما في الغنية من الإجماع عليه « 1 » . 2 - وفي موثّقة سماعة : « وغسل الاستسقاء واجب » « 2 » . والمراد تأكّد الاستحباب باتّفاق الأصحاب كما قيل « 3 » ، لكن لا صلاة فيها ، ولعلّه للاتكال على معلوميّة ذلك ، سيّما مع ما عرفت من الإجماع .
3 - بل عن فلاح السائل نقلًا عن ابن بابويه في كتاب مدينة العلم عن الصادق عليه السلام أنّه روى حديثاً في الأغسال ذكر فيها غسل الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة ، ثمّ قال : رأيت في بعض الأخبار من غير كتاب مدينة العلم أنّ مولانا عليّاً عليه السلام كان يغتسل في الليالي الباردة طلباً للنشاط « 4 » . قلت : ومنه يستفاد استحباب الغسل لذلك أيضاً ، فتأمّل .
( 2 ) لما روي عن مكارم الأخلاق عن الصادق عليه السلام قال : « إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإنّ الرجل يكون مظلوماً فلا يزال يدعو حتى يكون ظالماً ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصلّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثمّ قل » « 5 » « 6 » .
( 3 ) المرويّة عن مكارم الأخلاق 7 أيضاً بكيفيّة خاصّة « 8 » .
( 4 ) مدّعياً في الغنية الإجماع عليه 9 ، قد يدّعى دخولها في الحوائج أيضاً ؛ لقوله تعالى : ( وَلَئِن شكرتم لأزيدنّكم ) « 10 » ، ولم نقف على خبر يدلّ على ذلك ، نعم روي عن الصادق عليه السلام في كيفيّة صلاة الشكر عن الكافي « 11 » « 12 » .
( 5 ) [ ل ] - ما ورد من الغسل [ لذلك ] .
( 6 ) 1 - للمرسل عن ابن طاوس في مصباح الزائر « 13 » « 14 » .
2 - ونحوه عن البحار عن المزار الكبير عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام 15 .
هامش
( 1 ) 1 ، 9 الغنية : 62 .
( 2 ) الوسائل 3 : 304 ، ب 1 من الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 3 ) المعتبر 1 : 360 .
( 4 ) البحار 81 : 23 .
( 5 ) 5 ، 7 مكارم الأخلاق 2 : 121 ، 134 .
( 6 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « اللّهم إنّ فلان ابن فلان ظلمني ، وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوفِ لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته ، فكشفت ما به من ضرّ ، ومكّنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة - إلى أن قال : - فإنّك لا تلبث حتى ترى ما تحب ، ( منه رحمه الله ) .
( 8 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « من كشف الركبتين بعد الاغتسال والصلاة ، وجعلهما ممّا يلي الصلاة ، ثمّ قول مائة مرّة : يا حيّ يا قيّوم يا حيّ يا قيّوم يا حيّ لا إله إلّا أنت ، برحمتك استغثت ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وأن تلطف وأن تغلب لي وأن تمكر لي وأن تخدع لي وأن تكيد لي وأن تكفيني مئونة فلان بلا مئونة ، فإنّ هذا كان دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد » ، ( منه رحمه الله ) .
( 10 ) إبراهيم : 7 .
( 11 ) الكافي 3 : 481 ، ح 1 . الوسائل 8 : 142 ، ب 35 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 1 .
( 12 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « ركعتين يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقل يا أيّها الكافرون ، وتقول في ركوع الأولى وسجودها : الحمد للَّه شكراً وحمداً ، وتقول في الركعة الثانية أيضاً في ركوعك وسجودك : الحمد للَّه الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي » ، ( منه رحمه الله ) .
( 13 ) 13 ، 15 مصباح الزائر : 154 . البحار 101 : 138 - 139 ، ح 83 .
( 14 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « قال : يروى في أخذ التربة إنّك إذا أردت أخذها فقم آخر الليل واغتسل والبس أطهر ثيابك وتطيّب بسعد وادخل وقف عند الرأس وصلّ أربع ركعات - الحديث » ، ( منه رحمه الله ) .