تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
الكلام في استحباب هذا الغسل ووجوبه مع اجتماع الأمرين ( 1 ) . [ والأقوى الاستحباب ] ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فأكثر المتأخّرين على الأوّل ، كما عن الذخيرة والبحار « 1 » ، بل في المنتهى : أنّه مذهب الأكثر « 2 » ، بل عن كشف الالتباس : أنّ ذلك هو المشهور 3 ، بل عن غاية المرام نسبته إلى المتأخّرين « 4 » ، كالمصابيح : « أنّ عليه إطباق المتأخّرين من زمان ابني زهرة وإدريس عدا النادر » . وفيها أيضاً : « أنّ أكثر من قال بالوجوب من القدماء كالشيخين والمرتضى وسلّار وابن البرّاج وابن حمزة فقد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه أو كتاب آخر له ، فذهب إلى الندب أو تردّد بينه وبين الوجوب ، فلم يتمحّض للقول بالوجوب إلّا الصدوق والحلبي ، بل الحلبي وحده ؛ لعدم صراحة كلام غيره فيه » 5 انتهى . خلافاً لصلاة المقنعة والمبسوط والجمل والوسيلة وعن المصباح والاقتصاد والنهاية والمراسم والمهذّب والكافي وشرح الجمل للقاضي وجوبه « 6 » نصّاً وظاهراً ، وهو المحكيّ عن ظاهر الرسالة والفقيه والهداية والمجالس « 7 » ، بل عن الأخير نسبته إلى دين الإمامية ، كما في صلاة الخلاف « 8 » ، وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه « 9 » . ولعلّ ذلك - مع الأمر في الأخبار به - هو الحجّة لهم حينئذٍ على الوجوب ، لكن ومع ذلك فالأوّل هو الأقوى . ( 2 ) 1 ، 2 - للأصل ، وحصر الواجب من الأغسال في غيره من الأخبار . 3 - والإجماع المحكيّ في مقامين من الغنية « 10 » ، المعتضد : أ - بما عرفت من الشهرة وغيرها . ب - وبما في المصابيح أيضاً من اتّفاق الأصحاب بعد الخلاف عليه تارة ، وأخرى عليه الإجماع المحقّق . وباستبعاد اشتراط الصلاة بغسل غير رافع للحدث 11 ، مع ما في خبر زرارة : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس : الطهور . . . إلى آخره » « 12 » ؛ إذ ليس هو من الطهور ؛ لأنّ الفرض وجوبه وإن وجدت الطهارة . ولا ريب في ضعف ما تقدّم من أدلّة الوجوب عن معارضة ذلك ؛ إذ الإجماع مع معارضته بإجماع آخر أقوى منه لاعتضاده بذهاب المعظم [ إلى الاستحباب ] ، بل قد يغلب في الظنّ خطأ الأوّل ، من حيث مخالفة بعض الناقل له نفسه في غير الكتاب ، كطهارة المبسوط 13 وغيرها ، بل وللقائلين بالوجوب أيضاً ، لما صرّحوا به من الندب في كتاب الطهارة ، كالمقنعة والمبسوط والمراسم والمهذّب والمصباح والجمل والاقتصاد والنهاية والخلاف « 14 » على ما نقل عن بعضها . ومن ذلك يعرف ما في النسبة إلى دين الإمامية ، ولعلّه أراد المشروعيّة ، كناقل الإجماع . وأمّا الأخبار - فبعد تسليم ظهورها في الوجوب - تحمل على إرادة الندب ؛ لوجود الصارف ، مع ضعف بعضها ولا جابر كما عرفت .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 8 . البحار 81 : 7 ، ذيل الحديث 6 . ( 2 ) 2 ، 3 المنتهى 2 : 479 . كشف الالتباس 1 : 343 . ( 4 ) 4 ، 5 غاية المرام 1 : 90 . مصابيح الأحكام : 199 . ( 6 ) المقنعة : 211 . المبسوط 1 : 172 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 194 . الوسيلة : 112 . مصباح المتهجد : 472 . الاقتصاد : 272 . النهاية : 136 . المراسم : 81 . المهذب 1 : 124 . الكافي : 135 ، 156 . شرح جمل العلم والعمل : 135 . ( 7 ) نقله عن الرسالة في المختلف 1 : 281 . الفقيه 1 : 77 ، ح 172 . الهداية : 90 . الأمالي : 515 . ( 8 ) 8 ، 13 الخلاف 1 : 678 - 679 . المبسوط 1 : 40 . ( 9 ) شرح جمل العلم والعمل : 136 - 137 . ( 10 ) 10 ، 11 الغنية : 62 ، 97 . مصابيح الأحكام : 199 - 200 . ( 12 ) الوسائل 6 : 313 ، ب 10 من الركوع ، ح 5 . ( 14 ) المقنعة : 51 . المبسوط 1 : 40 . المراسم : 52 . المهذب 1 : 33 . مصباح المتهجد : 11 - 12 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 168 . الاقتصاد : 250 . ولم يتعرّض الشيخ في طهارة النهاية والخلاف للأغسال ، ولا أحد نقله عنهما .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 676 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي