3 - ( والأئمّة عليهم السلام ) ( 1 )
4 - [ ويستحبّ الغسل لرؤيا الإمام عليه السلام في المنام ] .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام والمصابيح نسبته إلى قطع الأصحاب « 1 » مؤذنين بدعوى الإجماع عليه ، بل في الغنية « 2 » دعواه صريحاً ، كالوسيلة عدّه في المندوب بلا خلاف 3 : 1 ، 2 - وهو الحجّة ، مضافاً إلى المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام من نصّه على غسل الزيارات بعد نصّه على غسل زيارة البيت « 4 » . 3 - وإلى ما عن نهاية الإحكام والروض من نسبته إلى الرواية « 5 » ، وشرح الدروس إلى الأخبار الكثيرة 6 . 4 - وإلى خبر العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :( خُذُوا زِينَتَكُمْ )قال : « الغسل عند لقاء كلّ إمام عليه السلام » « 7 » وظهورها في الأحياء لو سلّم غير قادح ؛ لتساوي حرمتيهما . 5 - وإلى ما يشعر به استحباب الاغتسال لزيارة الجامعة التي يزار بها كلّ إمام عليه السلام . وما يشعر به المروي عن كامل الزيارات لابن قولويه عن سليمان بن عيسى عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟
قال : قال لي : « يا عيسى إذا لم تقدر على المجيء فإذا كان يوم الجمعة فاغتسل أو توضّأ واصعد إلى سطحك وصلّ ركعتين وتوجّه نحوي ، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ، ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي » « 8 » ؛ لأولوية زيارة القرب على البعد ، وظهور تساوي الصادق عليه السلام مع غيره . 6 - وإلى ما يشعر به ما ورد في استحباب الغسل لرؤيا أحدهم في المنام ، كخبر أبي المعزى عن موسى بن جعفر عليهما السلام المروي عن كتاب الإختصاص للمفيد ، قال : « من كانت له إلى اللَّه حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليالٍ يناجي بنا ، فإنّه يرانا ويغفر له بنا » « 9 » الحديث . ومنه يستفاد استحبابه أيضاً لذلك .
7 - وإلى خصوص ما ورد في زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 10 » وأمير المؤمنين عليه السلام « 11 » وأبي عبد اللّه الحسين عليه السلام « 12 » وأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام « 13 » ممّا هو غني عن الذكر . 8 - بل وما ورد في خصوص زيارة الإمامين موسى بن جعفر ومحمّد بن عليّ الجواد عليهم السلام من المروي عن ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا أردت زيارة موسى بن جعفر ومحمّد بن عليّ عليهم السلام فاغتسل . . . إلى آخره » « 14 » . 9 - بل وخصوص زيارة الإمامين أبي الحسن عليّ بن محمّد وأبي محمّد الحسن بن عليّ عليهم السلام على ما عن الكتاب المذكور قال : أروي عن بعضهم عليهم السلام أنّه قال : « إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن عليّ بن محمّد وأبي محمّد الحسن بن عليّ عليهم السلام تقول بعد الغسل إن وصلت . . . إلى آخره » « 15 » إلى غير ذلك .
ولعلّ عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع ؛ للاكتفاء بغسل زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتداخل وإن كان ذلك رخصة لا عزيمة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 150 . مصابيح الأحكام : 192 .
( 2 ) 2 ، 3 الغنية : 62 . الوسيلة : 54 - 55 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 82 . المستدرك 2 : 497 ، ب 1 ، ح 1 .
( 5 ) 5 ، 6 نهاية الإحكام 1 : 178 . الروض 1 : 63 . المشارق : 45 .
( 7 ) الوسائل 14 : 390 ، ب 29 من المزار ، ح 2 .
( 8 ) كامل الزيارات : 287 - 288 . الوسائل 14 : 578 ، ب 95 من المزار ، ح 5 .
( 9 ) الاختصاص : 90 . المستدرك 2 : 521 ، ب 23 ، ح 1 .
( 10 ) انظر الوسائل 14 : 341 ، ب 6 من المزار .
( 11 ) انظر الوسائل 14 : 390 ، ب 29 من المزار .
( 12 ) انظر الوسائل 14 : 483 ، ب 59 من المزار .
( 13 ) انظر الوسائل 14 : 569 ، ب 88 من المزار .
( 14 ) كامل الزيارات : 301 .
( 15 ) كامل الزيارات : 313 . المستدرك 10 : 364 ، ب 70 من المزار ، ح 3 .