[ الغسل المسنون لغيره ] :
( و ) أمّا ما يستحبّ لغيره ( 1 ) [ ف ] - منه ( سبعة للفعل ، وهي ) :
1 - ( غسل الإحرام ) ( 2 ) .
2 - ( وغسل زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ) .
شرح
( 1 ) فقد ذكر [ ه ] المصنّف رحمه الله .
( 2 ) إذ لا خلاف في مشروعيّته في الجملة ، والأخبار « 1 » به كادت تكون متواترة ، بل لا خلاف محقّق معتدّ به في خصوص استحبابه ؛ ولذا نفاه عنه في المقنعة وحجّ الغنية وطهارة الوسيلة والمنتهى « 2 » ، بل في طهارة الغنية وعن حجّ الخلاف والتذكرة الإجماع عليه « 3 » ، كما عن ظاهر المجالس نسبته إلى دين الإمامية « 4 » ، وعن التهذيب : « عندنا أنّه ليس بفرض » « 5 » ، كما عن حجّ التحرير : « ليس بواجب إجماعاً » « 6 » ، وعن ابن المنذر : « أجمع أهل العلم أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال » « 7 » ، وفي المصابيح : أنّ « عليه الإجماع المعلوم بالنقل المستفيض وفتوى المعظم وإطباق المتأخّرين » « 8 » . قلت : فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك :
1 - والأصل .
2 - والسيرة القاطعة .
3 - وعدّه مع معلوم الاستحباب .
4 - والحكم عليه بأنّه سنّة في مقابلة الفرض والواجب الظاهر في الاستحباب ، وإن حكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد الوجوب « 9 » ، وربّما نسب إلى ظاهر الصدوق « 10 » وغيره ممّن ذكر التعبير عنه ، أو عن إعادته بلفظ « الأمر » و « عليك » ونحوهما كالأخبار .
ولا ريب في صرف ما وقع في الأخبار من ذلك ولفظ الوجوب أيضاً ونحوها على الاستحباب ، كما أنّه يحتمله كلام أولئك ، فلا ينبغي بسط الكلام فيه سيّما بعد انقراض الخلاف فيه بحيث لا يمنع من تحصيل الإجماع والسيرة في خصوص المقام ؛ إذ لو كان واجباً لاشترط في صحّة الإحرام ، لاستبعاد الوجوب النفسي ، ومن المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك كذلك ويكون المحفوظ عند العلماء خلافه مع توفّر الدواعي وتكرّر الحجّ في كلّ عام ، مضافاً إلى ما قيل 11 من عدم تيسّر الاغتسال في تلك الأوقات لسائر الناس ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 303 ، ب 1 من الأغسال المسنونة .
( 2 ) المقنعة : 50 . الغنية : 155 . الوسيلة : 54 . المنتهى 2 : 473 .
( 3 ) الغنية : 62 . الخلاف 2 : 286 . التذكرة 7 : 223 .
( 4 ) الأمالي : 515 .
( 5 ) التهذيب 1 : 105 ، ذيل الحديث 271 .
( 6 ) التحرير 2 : 566 - 567 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 3 : 225 .
( 8 ) 8 ، 11 مصابيح الأحكام : 187 .
( 9 ) نقله عنهما في المختلف 1 : 315 . و 4 : 51 .
( 10 ) المقنع : 218 ، 221 .